فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 171

ووعد سبحانه من أطاع الله ورسوله الثواب الجزيل في جناته، وتوعد من عصاه بالعذاب الأليم، فقال سبحانه وتعالى: (( وَمَنْ يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ يدخله جَنَّاتٍ تجْرِي مِنْ تحْتِهَا الأنهَارُ، وَمَنْ يَتَوّلَّ يُعَذّبْهُ عَذَابًا ألِيمًا ) ) [الفتح: 17] .

وبين سبحانه وتعالى وظيفة ذوى السلطان الذين ولاَّهم الله أمور الناس ومكنهم في الأرض، وهى أداؤهم لحقوق الله، وحقوق عباده، وحَمْل الناس على فعل المعروف وترك المنكر، كما قال تعالى: (( الَّذِينَ إنْ مًكِّنَّاهُمْ فِي الأرض أقَامُوا الصَّلاةَ وآتوُا الزَّكَاةَ وَأمَرُوا بِالْمعَرُوفِ وَنهوْا عَنِ المُنْكَرِ وَلّله عَاقبةُ الأمُورِ ) ) [الحج: 41] .

وأمر سبحانه وتعالى كل ذي ولاية على أسرة، أن يقيم فيها أمر الله الذي يقيها من عذاب الله تعالى، فقال عز وجل: (( يَا أيها الَّذِينَ آمَنُوا قوا أنفُسَكم وَأهليكم نارًا وَقودُهَا الناسُ وَالحِجَارَةُ عليها ملائَكَة غِلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) ) [التحريم: 6] .

وخلاصة القول أن الله سبحانه وتعالى أنزل كتبه وبعث رُسُله، لهداية البشر إلى صراطه المستقيم، وأمر رُسُله وأتباعهم بالبلاغ والدعوة، كما أمر الناس بالطاعة والإتباع، وكلف كل قادر أن يقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حسب قدرته، فصاحب القوة بقوته، وذو العجز عن القوة بلسانه، ومن لم يستطع بلسانه أنكر المنكر بقلبه، وبذلك يستقيم أمر الله، ويسعد الناس بهداية الله في الدنيا والآخرة، وتقوم الحجة على من لم يستجب لنداء الله، فيستحق الخسران والشقاء في الدارين.

هذا وإن من أوجب الواجبات وأفرض الفرائض تعليم الصغار وتربيتهم وتزكيتهم على ضوء هدى الله سبحانه وتعالى، لينشأوا نشأة إسلامية، تجعلهم من أهل طاعة الله سبحانه وتعالى وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، وليقوم كل جيل بدين الله ورفع رايته في الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت