فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 171

الهدف السابع: توحيد خطب الجوامع الكبرى، في موضوع معين، يخاطبون فيه غير المسلمين، من دول العالم، وبخاصة الدول الغربية، ليتلقوا رسالة من المسلمين فيما يخص ذلك الموضوع...مثل قضية فلسطين، أو قضية عدوان يدبر لبلدٍ مَّا من بلدان المسلمين...

إن هذه الأهداف لو تحققت في القرى، وأحياء المدن، وفي مدن البلد الواحد، ثم في مدن بلدان المسلمين كلها، ورتب لها ترتيبا حكيما مناسبا، سيكون لها أثر عظيم يحقق للمسلمين، ما لاتحققه كثير من وسائل الإعلام، مع العلم أن وسائل الإعلام في كثير من البلدان الإسلامية، لا تؤدي واجبها الإسلامي، بل قد يكون نشاط كثير منها، يهدم ما يبنيه دعاة الإسلام.

كيف يتم التنسيق؟

قد يقال: إنك تطلب ما يصعب تحقيقه من هذا التنسيق، إذا أمكن تحقيقه في مساجد بعض القرى وبعض أحياء المدن المتقاربة، فكيف يمكن تطبيقه في جوامع المدينة الواحدة، مع تباعد جوامعها وكثرة مشاغل الناس في هذا العصر؟ ومن باب أولى كيف يتم تطبيقه بين مدن البلد الواحد؟ والأشد غرابة تطبيقه بين جوامع جميع البلدان في العالم؟

والجواب: أن هذا الأمر أصبح في هذا الزمن، ميسورا،كما يتضح في الأمور الآتية:

الأمر الأول: معرفة الموضوع الذي يراد توحيد الخطبة فيه، على أي مستوى من المستويات المذكورة.

1-في القرى والأحياء والمدن، ينبغي أن يتلمس الأئمة والخطباء، أحوال الناس في قراهم وأحيائهم خلال الأسبوع، لمعرفة ما يجري في القرية أو الحي، من أحداث مفيدة أو ضارة، ثم يختاروا ما يرونه أجدر بتخصيصه بخطبة الجمعة في القرية أو الحي، دعما لم هو مفيد، أو إنكارا لما هو ضار.

2-الجوامع الكبيرة في مدن البلد الواحد، يتتبع الأئمة والخطباء الأحداث الجارية في البلد، الضار منها والنافع كذلك، ويتفقوا على أهم الموضوعات -بعد التشاور بينهم- ويكون هو موضوع الخطبة الموحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت