فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 171

أما الجوامع الكبرى في العالم، فتوحيد الخطبة فيها يتعلق بأهم موضوع على مستوى العالم، وأقصد بالجوامع الكبرى -هنا- أكبر الجوامع في كل بلد، مثل المسجدين العظيمين في الجزيرة: المسجد الحرام، والمسجد النبوي، والجامع الأزهر في مصر، والجامع الذهبي في إندونيسيا...ومسجد المركز الإسلامي في واشنطن... وهكذا...فهذه هي التي توحد خطبتها على مستوى العالم، وليس كل جوامع البلدان الإسلامية، ولهذا أطلقت على هذه الجوامع الكبيرة، وعلى تلك الجوامع الكبرى.

وما أسهل الاتصال اليوم بين خطباء هذه الجوامع، فقد أصبح الاتصال بين الناس عن طريق، وسائل الاتصال الحديثة، أسرع من الاتصال العادي بين الأب وأولاده في حارة واحدة!

فالهاتف والفاكس، والماسنجر، والبريد الإلكتروني....قربت البعيد في لحظات من الزمن.

والمهم الاتفاق على كيفية الاتصال، وتحديد الزمن الذي يتم فيه، والحرص على استغلال هذه الوسائل، في التعاون على إقامة دين الله من قبل علماء الإسلام ودعاته.

عقبات لا بد من اقتحامها

وتقف أمام هذا التنسيق عقبات يصعب اقتحامه، ولكن التوكل على الله، وقوة الإرادة، ومواصلة السير الحكيم، قد تذلل للمسلمين أصعب العقبات وأشدها:

العقبة الأولى: تباين آراء كثير من الأئمة والخطباء، في الأولويات، بسبب اختلافهم في المذاهب والاتجاهات العقدية والسياسية.

وهذه الأمور متأصلة في كثير من علمائنا، ومع المحاولات الكثيرة من قبل بعض المصلحين، لجمع الكلمة على الحق، بناء على أمر الله تعالى بالاعتصام بحبله، لا زال التنازع المؤدي إلى الفشل، يخيم علينا، بسبب التعصب الأعمى الذي يعمي عن الحق الذي أهمه وجوب الاعتصام بحبله، والتعاون على البر والتقوى، مع العلم أن ما يمكن أن يجمع علماءنا، أكثر مما يفرقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت