فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 171

ولكنا لا نيأس من رحمة الله وتوفيقه لعلمائنا وخطباء جوامعنا الكبرى في العالم، ليتعاونوا على البر والتقوى، ويحاولوا اتخاذ أسباب جمع الكلمة، وتجنب أسباب التنازع، والاتفاق على جلب المصالح الكبرى، ودفع المفاسد الكبرى، عن هذه الأمة...

ومعلوم أن من أهم ما يتفق عليه عقلاء المسلمين اليوم، هو عدوان أعداء الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها، وفي مقدمة هذا العدوان، محاربة تطبيق شريعة الله، في أي بلد إسلامي، بالضغط على حكومات الشعوب الإسلامية التي تطالب بذلك، سياسيا واقتصاديا وعسكريا ودبلوماسيا، بل إن هؤلاء الأعداء أصبحوا يحاربون الالتزام بالإسلام بمعناه الشامل، ويضغطون على حكومات الشعوب الإسلامية، لتغيير مناهج التعليم، لحذف كل ما لا يرضون به، مما يقوي الإيمان في قلوب أبنائنا، ويبث في نفوسهم العزة والكرامة، ورفع راية الجهاد في سبيل الله، الذي تُحفَظ به ضرورات حياتنا، وهي الدين، والنفس، والنسل، والعقل والمال، التي استباحها أعداء الحق بالقوة والقهر.

إن تدبر خطباء الجوامع الكبرى في البلدان الإسلامية، لتداعي أعداء الإسلام على هذه الأمة، يسهل عليهم تجاوز عقبة اختلافهم في بعض الأمور، ليتفقوا على وقوفهم صفا واحدا ضد هجوم أعداء الأمة الإسلامية.

وما أكثر الموضوعات التي تحتاج من الخطباء إلى بيانها للأمة، من دعوتهم إلى التمسك بدينهم، والحذر من مخالفته، وحثهم على التعاون والتناصر فيما بينهم، تحقيقا للأخوة الإسلامية التي لا يسلم الأخ فيها أخاه ولا يخذله، بل يعينه وينصره، بالنفس والمال، و التبادل التجاري والاقتصادي، والإعلامي والثقافي، والعسكري بين حكومات الشعوب الإسلامية، وغير ذلك من الموضوعات التي تستغرق من خطباء المساجد الكبرى، أوقات كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت