فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 171

العقبة الثالثة: التشويه الإعلامي الذي يسيطر عليه - في الغالب - العلمانيون الذين، يغيظهم انتشار الوعي الإسلامي، الذي يقي عقول المسلمين من باطلهم الذي يضللونها به، قبل وصوله إليها، ويطهرها منه بعد غزوه لها، و يملأها بالحق الذي إذا سكنها، انطلق أهلها بالسبق بهذا الحق إلى جماهير الناس، مؤيدا بالحجة والبرهان والفطرة السليمة، فيدمغ الباطل فإذا هو زاهق، فيكثر بهم سواد المناصرين لهذا الدين، ويقلل من يظاهر المعادين له من أهل الباطل.

ولهذا يسلط الإعلاميون المناوئون لانتشار الوعي الإسلامي، وسائل إعلامهم، على العلماء والمفكرين، ويرمونهم بأي نقيصة يستطيعون رميهم بها، ويصورونهم بالرجعيين، والظلاميين، وينسبونهم إلى الإرهاب، والأصولية

[وكلمة الأصولية تطلق عند الغربيين على فرقة من فرق النصارى البروتستانت، تتمسك بنصوص محرفة تمسكا جامدا، ويحكمون على كل من يخالف ظواهر تلك النصوص عند الفئات الأخرى من النصارى، بأنها على باطل، وهي ترجمة لمعنى كلمة:

مع العلم أن الأصولية عند علماء الإسلام، نسبة إلى الأصول، والأصولي في الشريعة الإسلامية هو الذي يعتقد أصول الإيمان والإسلام ويفقههما فقها صحيحا، وهو العالم بموازين الحكم الصحيح في الشريعة الإسلامية، عن طريق تضلعه في علم أصول الفقه وقواعده، وقواعد الأحكام، وأصول التفسير وأصول الحديث...]"ما بين المعقوفين مأخوذ من كتاب الإيمان هو الأساس للمؤلف"

وهم بذلك يشوهون دعوة علماء الإسلام التي يعلمون حقيقة العلم أنها هي الحق، ليحولوا بين الناس وبين وصول حقائق تلك الدعوة إلى عقولهم.

ولتجاوز هذه العقبة وسائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت