العنصر الرابع: نذكر تطبيقا على القاعدة الفقهية لنعرف كيفية الاستفادة منها.
ثم سنشرع في شرح القواعد الفقهية الخمس الكبرى وما يتفرع عنها من القواعد.
أولا: تعريف القاعدة الفقهية.
أما القاعدة الفقهية من حيث اللغة فهي: أساس الشيء؛ ولذلك سميت قواعد البيت بذلك لأنها أساسه، وعليها يبنى البيت.
وهذه القاعدة منسوبة للفقه أي أنها يبنى عليها حكم فقهي، أو هي حكم فقهي كلي.
وأما في الاصطلاح: فإن القاعدة عند أهل العلوم كلها هي القضية الكلية، أو الأمر الكلي الذي ينطبق على جزئيات.
وما من علم إلا وفيه قواعد هي كالأساس له وتبنى على هذه القواعد الفروع المتشعبة من هذا العلم.
وبناء على ذلك إذا أردنا أن نعرف القاعدة الفقهية نستطيع أن نقول:
هي حكم كلي فقهي.
أو: قضية كلية فقهية.
أو: حكم عام.
فقولنا: حكم, الحكم هو: إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه.
وأما في الاصطلاح: فهو خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين اقتضاء أو وضعا.
ووصف القاعدة بأنها حكم معناه أن فيها إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه، فما من قاعدة إلا فيها إثبات شيء لشيء أو نفيه عنه.
وقولنا: كلي يخرج الجزئي, و الكلي هو ما يشمل أنوعا كثيرة، وأما الجزئي فهو الذي لا يتناول إلا شخصا معينا أو نوعا معينا.
وأما قولنا: فقهي، فهو وصف لهذا الحكم؛ لأنه متعلق بعلم الفقه.
ومن خلال هذا التعريف نفهم أن القاعدة الفقهية يراد بها وضع تصور كلي لمسألة معينة, وهذا كافٍ في معرفة القاعدة الفقهية؛ لأن من يستمع لهذا التعريف يستطيع أن يتعرف على القاعدة الفقهية، ويعرف مرادنا بها.
ثانيًا: أهمية القواعد الفقهية.
لعلي أشير باختصار إلى ثلاث فوائد هي كالأمور الكلية لأهمية القواعد الفقهية: