وسنتناول هذه القاعدة من خلال العناصر التالية:
أولا: ألفاظ القاعدة.
ثانيا: معنى القاعدة.
ثالثا:شرط القاعدة.
رابعا: أنواع الضرر.
خامسا: أهمية هذه القاعدة .
سادسا: أدلة القاعدة.
سابعا: بعض الأبواب الفقهية المبنية على هذه القاعدة .
ثامنا: بعض الفروع الفقهية المبنية على هذه القاعدة
ثم بعد ذلك سندرس مجموعة من القواعد التي تندرج تحت هذه القاعدة.
أولا: ألفاظ القاعدة.
هذه القاعدة هي كلمتان وحرفان, أما الحرفان فهما لا، وقد كرر مرتين، وأما الكلمتان فهما الضرر، وضرار.
أما لا فهي نافية للجنس، وهي تعمل عمل إن واسمها ضرر، وأما خبرها فمحذوف تقديره موجود أو مفعول، والمعنى لا ضرر موجود.
وأما الضرر؛ فهو ضد النفع، وهو وجود الأذى أو المفسدة.
ونلاحظ أن القاعدة نفت أمرين نفت الضرر وهو المصدر ونفت الضرار، وضرار على وزن فعال كقتال, ومعناه مقابلة الضرر بالضرر بحيث يلحق مفسدة بالغير على وجه المقابلة, وفائدة نفي الضرار ونفي الضرر: إعطاء معنى أوسع للقاعدة، بحيث يكون النهي شاملا للضرر ابتداء، وللضرر على وجه المقابلة في بعض صوره، كما سيأتي في معنى القاعدة وشروطها.
وربما يعبر الفقهاء عن هذه القاعدة بقولهم: الضرر يزال, لكن التعبير بقولنا لا ضرر ولا ضرار أولى؛ لأن هذا لفظ الحديث الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم.