فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 26

إن هذا القانون المتعلق بكثافة المواد يضمن تبخر الماء وبقاء الملح في البحار، وبالتالي يضمن نزول الماء النقي من السماء.

وهنا تتجلى رحمة الله بعباده عندما يقول سبحانه وتعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ * لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلا تَشْكُرُونَ} [الواقعة: 68-70] . ويقول أيضًا: {وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} [فاطر: 12] .

شكل (14) إن الله تعالى برحمته اختار نسبة محددة لملوحة البحار بحيث تستمر الحياة على ظهر الأرض. وبسبب هذه الملوحة فإن هناك نسبة محددة من الماء تتبخر، ولو زادت هذه النسبة أو نقصت اختل النظام المتوازن الذي قدره الله. كذلك فإن درجة حرارة الأرض مناسبة لتبخر الكمية المحددة كل عام، ولو كانت الأرض أكثر حرارة لتبخرت محيطات العالم، ولو كانت الحرارة أقل لم تتبخر إلا كميات قليلة لا تكفي لتشكيل الغيوم والمطر.

أوجه الإعجاز العلمي في البحث

لقد ورد ذكر الماء في القرآن في عشرات المواضع، ولا نبالغ إذا قلنا إنه في كل آية من هذه الآيات معجزة تستحق الوقوف طويلًا! ولكن نكتفي بما رأيناه في هذا البحث ونعيد تلخيص المعجزات المائية:

1-تحدث القرآن عن الخزانات المائية الضخمة المختزنة تحت سطح الأرض والتي تزيد كميتها عن المياه العذبة في الأنهار، وذلك من خلال قوله تعالى: {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ} [الحِجر: 22] .

فهذه الآية تتضمن إشارة إلى عمليات تخزين المياه في الأرض، وأن هذه الخزانات الطبيعية من المياه هي نعمة من نعم الله حيث تتم تنقية الماء فيها باستمرار، وهذا الأمر لم يكن معلومًا زمن نزول القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت