هـ - الإضرار بالتوظف في دول العالم الثالث: ينظر مناهضو العولمة على أنها تمثل خطرًا دائمًا على الصناعات الصغيرة والمتوسطة لأن هذه الصناعات لا تقوى على منافسة المنتجات الصناعية المستوردة من الدول الصناعية ، سواء من حيث الجودة أو تكاليف الإنتاج . كما أن منشآت تجارة التجزئة صغيرة الحجم تصبح في وضع تنافسي غير متكافىء أمام زحف منشآت التوزيع العالمية داخل السوق الوطنية؛ مثل سلسلة محلات كارفور ، وسنسبيري وغيرها ، وترتب على ذلك إفلاس الكثير من هذه المنشآت والصناعات وفقد الكثير من المواطنين لوظائفهم ، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة . علاوة على ذلك فإن السعي المحموم لتحقيق الربح سيدفع الشركات متعددة الجنسية التي توطن إنتاجها في دول العالم الثالث إلى استغلال مواطني هذه الدول العاملين في هذه الشركات، ويأخذ هذا الاستغلال صورًا عديدة أهمها تخفيض الأجور و إجبار العمال على العمل ساعات طويلة ، وتقدم هذه الشركات على ذلك نظرا لما تتمتع به من نفوذ قوي ونافذ لدى صناع القرار السياسي في الكثير من الدول النامية (1) .
(1) 22 - بنيامين باربر ،"عالم ماك: المواجهة بين التأقلم والعولمة"، ترجمة أحمد محمود، إصدارات المجلس الأعلى للثقافة ، القاهرة ، 1998، ص259.