الصفحة 22 من 33

علاوة على ذلك هناك اتهام لعدد من المنظمات الدولية بالتواطؤ مع بعض الدول الصناعية والشركات المتعددة الجنسية ضد فقراء العالم. فالتقرير السنوي للهيئة العالمية عن أبحاث الصحة، ( وهى إحدى الهيئات التي تديرها منظمة الصحة العالمية) يتهم هذه المنظمة بالتحول من الاهتمام بالمحتاجين إلى تقديم الرعاية إلى مالكي رؤوس الأموال ومالكي شركات الأدوية. ويشير التقرير إلى أن الموازنات الضخمة للأبحاث الطبية في منظمة الصحة العالمية والتي تقدر بنحو 73.5 بليون دولار في السنة تأتى معظم أموالها من الدول الغنية وتنفق على اهتمامات الصحة في تلك الدول بعينها ولا يذهب سوى 10% من هذه الأموال إلى بقية سكان العالم (1) . ونتيجة لذلك اصطدمت جهود العلم لصنع لقاح للملاريا بغياب التمويل المناسب على الرغم من أن الملاريا تحصد أرواح الملايين سنويا.

ثالثًا: رؤية إستراتيجية لمواجهة تهديدات العولمة الاقتصادية:

لكن تتمكن الدول الإسلامية من مواجهة أخطار العولمة الاقتصادية والاستفادة والتمتع بأكبر قدر من مزاياها وتفادي أو التقليل من آثارها السلبية، فإنها - كمجموعة- ملزمة بتطوير عناصر القوة الاقتصادية والسياسية والتقنية لديها، وذلك يتطلب عدم المصادمة معها، أو التقوقع والانكماش، بل السعي للتعامل الايجابي مع هذه العولمة. ومن أهم الآليات والوسائل المساعدة لذلك ما يأتي:

1 -التكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية:

حيث يؤدى التكامل الاقتصادي إلى توزيع المنافع الاقتصادية بين الدول التي دخلت في برنامج التكامل، كما أن ذلك سبيل إلى تحقيق الاستفادة من المزايا النسبية المتوافرة في كل دولة، مما ينتج عنه زيادة الإنتاجية واتساع نطاق التبادل التجاري بين هذه الدول. ويمكن إيجاز أبرز منافع التكامل الاقتصادي في النقاط الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت