2-التدرج في تحرير الأسواق المالية:
تتصف أسواق الأوراق المالية في الدول الإسلامية بعامة - كغالبية الدول النامية- بعدد من السلبيات التي تؤثر على دورها الاقتصادي، ولعل من أهم هذه السلبيات:
أ- أن نشأتها كانت معتمدة على المنهج الرأسمالي الربوي الذي لا يتوافق مع الطبيعة الفكرية والاقتصادية والاجتماعية الخاصة للدول الإسلامية.
ب- ارتباط هذه الأسواق بالأسواق المالية الغربية، مما نتج عنه عدة آثار سلبية، منها:
التبعية شبه المطلقة في الفكر المالي من حيث الهياكل ونمط الإدارة ونوعية الأدوات المالية المتداولة.... الخ.
الاهتمام بتطوير أدوات مالية تقليدية ( كالسندات ) تغذي السوق ولكنها لا تتوافق مع حاجات الدول الإسلامية التنموية، ولا مع معتقداتها.
اعتماد معظم الدول الإسلامية على الأسواق المالية الدولية، سواء في تمويل العجز في موازين المدفوعات، أو في تمويل برامجها التنموية. وكذا في الجانب الآخر، عند وجود فائض فإن الأسواق المالية الدولية هي المكان الملائم لتوظيف تلك الفوائض، وأصبحت الأسواق المالية الإسلامية المحلية مجرد وسيط بالعمولة.
ج - اتصاف الأسواق المالية في الدول الإسلامية بالضيق وعدم العمق، وذلك ناتج عن محدودية أنواع الأدوات المالية المتداولة، ومحدودية انتشار هذه الأدوات بين المستثمرين.
د - أن معظم التشريعات المنظمة للأسواق المالية في الدول الإسلامية تعد من الأسباب المعوقة لفاعلية ودور هذه الأسواق، ويمكن إرجاع ذلك لأسباب عدة لعل من أبرزها البيروقراطية الإدارية الموجودة في غالبية الدول النامية (1) .
(1) 30 - د. احمد محي الدين أحمد،"أسواق الأوراق المالية وآثارها الإنمائية في الاقتصاد الإسلامي"، سلسلة صالح كامل للرسائل الجامعية في الاقتصاد الإسلامي رقم 2،
ط1 / 1415 هـ - 1995،/ 2 719 - 724.