و- عدم وجود معايير موضوعية مقبولة لتنويع التخصصات وتقسيم العمل بين الدول، وكذا عدم وجود معايير واضحة ومقبولة لتوزيع أعباء وعوائد التكامل.
ز - الجهود الكبيرة للشركات متعددة الجنسية في الحفاظ على مصالحها الاقتصادية، وبالتالي السعي لعرقلة أية جهود إقليمية في هذا الشأن (1) .
وعلى الرغم من وجود هذه العقبات وغيرها، إلا أن مقومات تكامل الدول الإسلامية كبيرة، بل وتتغلب مع الإرادة الصادقة على تلك العقبات، حيث أن لدى الدول الإسلامية من العوامل المساعدة لقيام التكامل الاقتصادي ما يفوق غيرها من الدول، ولعل من أبرز هذه العوامل ما يأتي:
أ- وحدة العقيدة بين المسلمين والتي تعد أقوى رباط يمكن أن يجمع بين أي تكتل، ذلك أن رباط الدين أقوى من كل الروابط العرقية والقومية والجغرافية والسياسية... ، يقول تعالى: ( وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون ) (2) ، فالمسلمون يشعرون في قرارة أنفسهم أنهم أمة واحدة على الرغم مما حل بهم من مآسي وتفرق بسبب بعدهم عن عقيدتهم.
ب - توافر الموارد الاقتصادية وتنوعها وتوزعها بين الدول الإسلامية.
ج- اتساع السوق وكبر حجم السكان، والانتشار الجغرافي (3)
(1) 27- وهناك شواهد تاريخية تدعم هذا الافتراض، منها جهود هذه الشركات في معارضة التكامل الصناعي في دول أمريكا اللاتينية , وللاستزادة حول ذلك انظر:
-إبراهيم الخثلان ، التكامل الصناعي، مرجع سبق ذكره، ص 45، ص 252 - 264 .
-د. محمد إبراهيم عبد الرحمن ،"الشركات دولية النشاط وتصنيع الدول النامية"، معهد البحوث والدراسات العربية، القاهرة 1989، ص 188 - 190.
-د. وجدي محمود حسين ،"اقتصاديات العالم الإسلامي الواقع والمرتجى"، منشأة المعارف، الإسكندرية 14146 هـ - 1994، ص185 -190 .
(2) 28 - سورة الأنبياء آية رقم 92.
(3) 29 - محمود شاكر ،"العالم الإسلامي اليوم"، دار الصحوة، القاهرة، ط1 / 1985، ص 12 - 13 وانظر أيضًا:
-د. إسماعيل شلبي ،"التكامل الاقتصادي"، مرجع سبق ذكره، ص 205 - 240.
-إبراهيم الخثلان،"التكامل الصناعي"، ، ص 65 2 - 273.