يعتبر الإسلام الدولة مؤسسة عليا لا غنى عنها لانتظام نمط الحياة ، وهو في هذا يختلف جذريًا مع كل من الرأسمالية والاشتراكية فالدولة في النظام الرأسمالي الحر يجب أن تظل محايدة من الناحية الاقتصادية، ولكن الأزمات الاقتصادية الحادة التي مرت بها الرأسمالية أدت إلى إحداث تعديلات على هذه النظرة، وأصبحت الدولة تقوم بدور أكبر في المجال الاقتصادي. كما يختلف الإسلام في النظر للدولة عن الفكر الاشتراكي الذي يعد الدولة نتاجًا برجوازيًا ووجودها دليل على الاستغلال والتحكم. أما دور الدولة وتدخلها في النشاط الاقتصادي في الإسلام فهو منوط بالمصلحة، بحيث لا يؤدي إلى إلغاء المبادرة الفردية التي هي أساس النشاط الاقتصادي في المجتمع الإسلامي ومن ثم فإن الدور الرئيس للدولة يتمثل في حماية حقوق الأفراد، وحفظ المصالح العامة، والدفاع عن حدود الدولة الإسلامية (1)
(1) 32 - انظر:- د. محمد أحمد صقر،"الاقتصاد الإسلامي مفاهيم ومرتكزات"،دار النهضة العربية، القاهرة، ط 1 / 1398 هـ - 1978، ص67 - 84 .
-د. محمد علي القري ،"مقدمة في أصول الاقتصاد الإسلامي"، دار حافظ،، جدة، ط2 / 1414 هـ - 1993، ص 62 - 71 .