، أما بقية المجالات في متروكة للقطاع الخاص أو لعدد من المؤسسات الاجتماعية الأخرى للقيام بها ( كالزكاة والأوقاف... ) ، ولذا فإن التخصيص كما ينادي به في العصر الحاضر هو منهج إسلامي أصيل، قبل أن يكون هدفًا للسياسات الإصلاحية لصندوق النقد الدولي أو غيره من المؤسسات والهيئات الدولية. ولكن في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للدول الإسلامية في العصر الحاضر، ونظرًا لمفهوم الدولة المعاصر ودورها في الحياة الاقتصادية، وفي ظل تهديد تيار العولمة الاقتصادية، فإن من الواجب على الدول الإسلامية المحافظة على دور رئيس للدولة في النشاط الاقتصادي بحسب درجة النمو الاقتصادي التي وصل إليها البلد، وقد يكتفي بالدور التوجيهي أو التخطيط التأشيري، حتى لا ينحرف النشاط الاقتصادي تحت تأثير تحرير الأسواق والسلع إلى ما قد يعود بالضرر على الاقتصاد الوطني.
4 -الأخذ بالأساليب العلمية والتقنية الملائمة:
من المستلزمات الضرورية لمواجهة تيار العولمة الاقتصادية السعي الحثيث للأخذ بالأساليب العملية والتقنية الملائمة لحاجات التنمية الاقتصادية في هذه الدول، وهذا يعنى أنه ليس بالضرورة أن تكون أحدث المخترعات والصيحات في العالم هي الهدف، بل ما يتوافق وأوضاع وظروف هذه الدول ويلبي احتياجاتها الفعلية (1) .
5 -الاهتمام برأس المال البشري:
تعاني الدول الإسلامية بعامة من تخلف مستوي التقنية وأساليب الإنتاج فيها، مما يرجع في جانب كبير منه إلى ضعف برامج التعليم والتدريب وارتفاع نسبة الأمية وضآلة جهود البحث العلمي وانعدام روح المبادرة والابتكار...الخ، وتشير بعض البيانات المتاحة إلى أن:
(1) 33 - عبد الحق الشكيري - التنمية الاقتصادية في المنهج الإسلامي، كتاب الأمة رقم
(17 ) ، ط1 / 1408 هـ الدوحة، قطر، ص 140.