فهرس الكتاب
فكيف يتعامل الحزب مع قضية الأكراد في تركيا بعد تصعيد حزب (العمال الكردستاني) لعملياته العسكرية والمسلحة ضد قوات الجيش والمدنيين الأتراك؟> بداية يجب أن نتذكر أمرين: الأول: أن مبدأ حزب (العدالة والتنمية) في التعامل مع قضية الأكراد الأتراك هو حلها بالأسلوب السلمي من خلال إعطائهم قدرًا من الاستقلال الذاتي في إطار تركيا الموحدة.. وفي المقابل فإن قيادات الجيش تتبني مبدأ الحل العسكري وإنهاء أزمة الأكراد بالقوة المسلحة.الثاني: أن حزب (العمال الكردستاني) هو حزب كردي تركي مسلح اتخذ الماركسية اللينينية وهي أشد مذاهب الشيوعية تطرفًا مذهبًا له وقد تأسس في مناطق الأكراد في جنوب شرق تركيا عام (1978م) وتبني العمل المسلح لإقامة دولة للأكراد في تركيا.. وقد اتخذ ذلك الحزب من مناطق الأكراد المجاورة في شمال العراق ملاذًا آمنًا له أقام فيها قواعد عسكرية يستخدمها للتدريب وإعداد الخطط وتنظيم الصفوف ثم ينطلق منها إلي الأراضي التركية للقيام بعملياته المسلحة ضد قوات الجيش والشرطة والمدنيين الأتراك ثم يلجأ إلي قواعده في شمال العراق هربًا من مطاردة القوات التركية المسلحة.وفي الشهور الأخيرة جد أمران خطيران علي الساحة:الأول: أن إقليم (كردستان العراق) الذي ظهر علي استحياء بعد الغزو الأمريكي للعراق قد أخذ يقوي ويشتد ويمارس دوره كدولة مستقلة لها جيشها وحدودها وعلمها، وأخذت تعمل علي تهجير العرب والأتراك من الإقليم وصبغه بالصبغة الكردية الخالصة.. وقد أحيا ذلك في نفوس الأكراد الأتراك نزعة الانفصال عن الوطن الأم للحاق بكردستان العراق كبداية لتحقيق حلم إحياء دولة كردستان الكبري.