وانطلقت الجيوش العثمانية المسلمة في فتوحاتها التي شملت مقدونيا وبلغاريا وجزءًا من اليونان وصربيا حتي وقفت علي أبواب (القسطنطينية) وأُجبر أمبراطورها علي دفع الجزية.. كما قام بتنظيم فرق الخيالة التي عرفت باسم (سيباه) ويقصد بها الفرسان وفي عهده فُتحت مدينة (صوفيا) عاصمة (بلغاريا) بعد حصار دام ثلاث سنوات ومدينة (سالونيك) اليونانية.وفي معركة (كوسوفو) عام (791هـ) انتصرت الجيوش العثمانية علي الصرب ووقع ملكهم أسيرًا بأيدي المسلمين فقتلوه انتقامًا منه لافعاله الخسيسة بأسراه من المسلمين.. وبينما السلطان (مراد الأول) يتفقد الشهداء والجرحي من الجنود المسلمين في ميدان المعركة قام إليه جندي صربي تظاهر بالموت بين القتلي وطعنه بخنجر فأرداه شهيدًا.السلطان الرابع (بايزيد الأول) المُلَّقب بالصاعقةتولي الحكم بعد استشهاد أبيه (مراد الأول) ولد عام (1357م) وتوفي في الأسر عام (1403م) ومدة حكمه ثلاثة عشر عامًا (1389 - 1402م) ، وكانوا يلقبونه (بالصاعقة) وذلك لسرعة تحركاته في ميادين القتال وانتصاراته الخاطفة. كان في غاية الشجاعة والحماسة للجهاد في سبيل الله غير أنه امتاز عن سابقيه بسرعة الحركة وقوة الانقضاض وكان مجرد ذكر اسم (يلدرم) أي (الصاعقة) يوقع الرعب في قلوب الأوروبيين عمومًا وأهل القسطنطينية خصوصًا.. بدأ (بايزيد) بترتيب الشأن الداخلي والقضاء علي ثورات الأناضول وتأديب أمرائها ثم انطلق علي رأس جيوشه ناحية أوروبا فأكمل فتح اليونان واستولي علي جميع ممتلكات الدولة البيزنطية ما عدا العاصمة (القسطنطينية) .. وقام بتوجيه ضربة خاطفة إلي (بلغاريا) وفتحها بالكامل عام (797هـ) فأصبحت منذ ذلك الحين إمارة عثمانية.