فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 109

وعندما حاصر (بايزيد) القسطنطينية فرض علي الإمبراطور (مانويل) إمبراطور بيزنطة عدة شروط خضع لها ومنها:1- إنشاء محكمة إسلامية خاصة بالرعايا المسلمين يُعَيَّن لها قضاة مسلمون.2- بناء مسجد كبير بها والدعاء فيه للخليفة العثماني والسلطان (بايزيد) .3- تخصيص 700 منزل داخل المدينة للجالية المسلمة بها.4- زيادة الجزية المفروضة علي الدولة البيزنطية.ولقد بلغ (بايزيد) من القوة ما جعله يمنع الإمبراطور من إصلاح أحد حصونها فأذعن لأمره ونزل علي رأيه.ونتيجة لهذه الفتوحات السريعة والخاطفة انتشر الذعر في جميع أنحاء أوروبا فقام رجال الدين في روما وعلي رأسهم البابا (يونيفاس التاسع) ينادون بالجهاد المقدس ضد المسلمين.. وتجمعت فرق الصليبيين المتطوعين من انجلترا وفرنسا وألمانيا واسكتلندا وسويسرا وإيطاليا والمجر وغيرها من دول أوروبا في جيش بلغ تعداده مائة وعشرين ألف مقاتل تحت قيادة ملك المجر (سيجسموند) .. وانطلق ذلك الجيش الجرار للقاء العثمانيين، وعند مدينة (نيقوبولس) في شمال البلقان خرج عليهم (بايزيد) الصاعقة ومعه مائة ألف مقاتل من المسلمين كأنما الأرض قد انشقت عنهم مما أوقع الرعب والهول في قلوب الصليبيين فانهزموا هزيمة ساحقة، ودقت أجراس الكنائس في جميع أنحاء أوروبا حدادًا علي تلك الكارثة وخوفًا وفزعًا من جيوش المسلمين الفاتحين وصدق قول الله تعالي: {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَي وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} وأصبحت أوروبا تخشي مصيرها المحتوم إذا ما تقدم ذلك القائد المظفر نحو الغرب.. أما (القسطنطينية) فقد أوشكت علي السقوط أمام الجيش المنتصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت