فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 109

أسفرت معركة (نيقوبولس) عن نصر عظيم للمسلمين كان له أكبر الأثر في العالم الإسلامي بأسره ووقعت بشارة الفتح في كل بيت مسلم وأرسل (بايزيد) إلي كبار حكام العالم الإسلامي يبشرهم بالفتح وبالعديد من أسري النصاري هدايا وسبايا لهؤلاء الحكام باعتبارهم دليلا ماديًا علي روعة ذلك النصر المظفر من عند الله.>> وهل أكمل (بايزيد) فتوحاته في أوروبا وانتصاراته عليها؟> للأسف الشديد.. فقد حدث ما لم يكن في الحسبان وقدَّر الله وما شاء فعل.. فقد توقف ذلك الإعصار المجاهد والتقطت الصليبية في أوروبا بأسرها أنفاسها.. ففي تلك اللحظات الفاصلة في التاريخ التي وقفت فيها جيوش الدولة العثمانية المسلمة علي أعتاب فتح القارة الأوروبية الصليبية بأكملها في الشمال والغرب تعرضت الدولة لإعصار مضاد جاءها من الجنوب والشرق.. إنها جحافل التتار تهاجم الدولة للمرة الثانية بقيادة (تيمورلنك) بعد أن هاجمتها للمرة الأولي بقيادة (هولاكو) وكان (تيمور لنك) قد غزا بلاد فارس والعراق وأجزاء من سوريا ثم اتجه شمالًا نحو تركيا.لذلك فقد أوقف (بايزيد) تقدمه في أوروبا ورفع الحصار عن (القسطنطينية) واتجه جنوبا لملاقاة التتار.. وفي سنة (805 هـ - 1402م) تقابل الجيشان وعلي رأسيهما القائدان الفاتحان (بايزيد) العثماني (وتيمور لنك) التتري في حرب طويلة ضروس دامت زمنًا طويلًا كان النصر في نهايتها حليفًا للتتار.. ووقع البطل العظيم (بايزيد) في أسر عدوه الذي عذبه عذابًا شديدا حتي مات في أسره من شدة التعذيب كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت