فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 109

لقد أنعم الله سبحانه وتعالي علي هذه الأمة فهداها إلي دين الإسلام في رسالة حملها إليها خاتم النبيين والمرسلين وسيد الأنام سيدنا محمد عليه الصلاة وأفضل السلام.وترك النبي صلي الله عليه وسلم للمسلمين منهاجًا لدنياهم وأخراهم إن تمسكوا به لن يضلوا بعده أبدًا.. كتاب الله وسنته عليه الصلاة والسلام.. وترك لهم حبلًا متينًا يعتصمون به ويجتمعون عليه إن تمسكوا به اجتمعت صفوفهم وتوحدت أمتهم فقويت أركانها واشتد بنيانها وسادت الدنيا بأسرها.. خلافة المسلمين.. وقد بدأت تلك الخلافة عقب وفاته عليه الصلاة والسلام حين تولاها (أبو بكر الصديق) رضي الله عنه وأرضاه فكان خليفة رسول الله صلي الله عليه وسلم في خلافة راشدة حملها بعده (عمر بن الخطاب) ثم (عثمان بن عفان) ثم (علي بن أبي طالب) رضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين. . ثم جاءت من بعدهم خلافة (بني أمية) ثم خلافة (بني العباس) ثم خلافه (آل عثمان) .كانت البداية بأبي بكر رضي الله عنه حين تولاها عام (11هـ) أما النهاية فكانت بالسلطان (عبد المجيد الثاني) آخر الخلفاء العثمانيين والمسلمين قاطبة حين تم خلعه منها عام (1924م) (1342 هـ) .وطوال هذه القرون لم ينقطع حبل الخلافة يومًا واحدًا حتي عندما قُتل (ابن الخطاب) و (عثمان) و (علي) رضي الله عنهم وأرضاهم.. وحتي عندما سقطت دولة (الأمويين) ومن بعدها دولة (العباسيين) فقد كانت الخلافة تجد دائمًا في الأمة من يذود عنها ويحميها ومن يحملها من جيل إلي جيل ومن دولة إلي دولة.فلما جاءت الخلافة العثمانية تغير الحال.. فعندما سقطت انقطع حبلها وكانت النهاية مصيرها والانهيار قدرها..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت