وغير الفاتح اسم المدينة إلي (إسلام بول) أي عاصمة الإسلام ثم حُرِّف الاسم إلي (استانبول) كما جعل أكبر كنائس المدينة (أياصوفيا) مسجدًا بعد أن صلي فيه الجيش الفاتح بعد النصر.الفتوحات الأوروبية: بعد ذلك سار (محمد الفاتح) إلي أعدائه في الغرب وأخضع معظم دول البلقان حتي وصل إلي بحر (الأدرياتيك) فدخل بلاد الصرب وحاصر عاصمتها (بلغراد) ثم فتحها وتمكن من فتح بلاد (المورة) وضم البوسنة للدولة العثمانية وفتح الجُزر التي بين اليونان وإيطاليا.. أما في آسيا فقد امتدت فتوحات العثمانيين حتي نهر الفرات فهزموا السلاجقة واستولوا علي جميع أراضيهم.وفي أثناء حصار القسطنطينية تعرف (الفاتح) علي ضريح الصحابي الجليل (أبو أيوب خالد بن زيد) الأنصاري رضي الله عنه الذي كان قد استشهد علي أسوار القسطنطينية أيام المحاولات الأولي لفتحها في العصر الأموي فبني بجواره مسجدًا وأصبح تنصيب السلاطين يتم بهذا المسجد.وقد تميز عصر السلطان (محمد الفاتح) بجانب قوة الجيش البشرية وتفوقه العددي بإنشاءات عسكرية عديدة فأقام دورًا للصناعات العسكرية لسد احتياجات الجيش من الملابس والدروع ومصانع للذخيرة والأسلحة.. وأقام القلاع والحصون في المواقع ذات الأهمية الاستراتيجية العسكرية.. ويعده المؤرخون مؤسس الأسطول البحري العثماني.وتوفي السلطان (محمد الفاتح) عن عمر يناهز الخمسين سنة بعد أن حكم الإمبراطورية العثمانية ما يقرب من ثلاثين عامًا عاشتها كلها في فتوحات وانتصارات.السلطان الثامن (بايزيد الثاني) تقلد الحكم بعد وفاة أبيه (محمد الفاتح) .. ولد عام (1452م) وتوفي عام (1512م) ومدة حكمه واحد وثلاثون عامًا (1481- 1512م) وصلت الفتوحات فيها إلي دولة البندقية التي انتصر عليها فاستنجدت بالبابا وملك فرنسا فقامت حروب صليبية بين الطرفين.