جلس علي العرش وهو في السابعة من عمره فتولت جدته نيابة السلطنة ومن بعدها أمه وفي تلك الفترة ساءت أحوال الدولة واضطربت أمورها وطمع فيها أعداؤها وعندما بلغ سن الرشد بدأ في ممارسة سلطاته معتمدًا علي رجل دولة من الطراز الأول ألباني الأصل هو (محمد باشا كوبريللي) الصدر الأعظم فكان له نعم السند في فتوحاته وخير المعين في انتصاراته.كانت النمسا قد انتهزت فرصة اضطراب أحوال الدولة العثمانية فاعتدت علي حدودها.. فتحرك الصدر الأعظم علي رأس جيش هائل بلغ نحو 120 ألف جندي مزودين بالمدافع والذخائر حتي وصل إلي قلعة (نوهزل) الشهيرة وكانت تقع شمال غرب (بودابست) وإلي الشرق من (فيينا) وكانت من أقوي القلاع في أوروبا، وما أن وصل إليها حتي ضرب عليها حصارًا قويًا اضطرت القلعة بعده إلي طلب الصلح والاستسلام فوافق الصدر الأعظم بشرط جلاء الحامية عن القلعة بغير سلاح ولا ذخيرة.. وبعد استسلام هذه القلعة العظيمة استسلمت حوالي 30 قلعة نمساوية واضطرت النمسا إلي طلب الصلح ودفعت للدولة العثمانية غرامات حرب بلغ قدرها 200 ألف سكة ذهبية وسلمت ببقاء كل القلاع التي فتحتها الجيوش العثمانية تحت سيادتها وذلك في عام (1685م) وصدق فيها قول الله تعالي: {سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ} .كريت: بعد ذلك تحرك الصدر الأعظم علي رأس أسطول بحري إلي جزيرة (كريت) فحاصرها حصارًا طويلًا تنازلت البندقية في نهايته عما كانت تحتله من الجزيرة بما فيها من مدافع وأسلحة للعثمانيين وأصبحت (كريت) تابعة للدولة العثمانية.