فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 109

أما في جنوبي روسيا: فقد دخلت بلاد القوقاز في حماية العثمانيين فلما حاولت بولونيا الاعتداء عليها استنجدت بالدولة العثمانية التي تحركت علي الفور لنجدتها وأجبرت ملك بولونيا علي طلب الصلح معها.الحملة علي روسيا: غادر السلطان (محمد الرابع) (استانبول) ومعه الصدر الأعظم (قرة مصطفي باشا) الذي تولي المنصب بعد وفاة (كوبريللي) علي رأس حملة هائلة هي الأولي لسلطان عثماني علي روسيا عام (1678م) وسارت حتي وصلت إلي قلعة (جهرين) في أوكرانيا فضربت حولها حصارًا محكمًا وكانت القلعة محصنة تحصينًا شديدًا ويدافع عنها جيش روسي ضخم يقدر بمائتي ألف مقاتل.. لكن القلعة سقطت بعد حصار دام اثنين وثلاثين يومًا ودخلها السلطان منتصرًا. ثم عاد السلطان فأرسل حملة ثانية علي روسيا بعد عامين من حملته الأولي انتهت بعقد معاهدة (أدرنة) بين الدولتين اتفقتا فيها علي أن تقسما (أوكرانيا) بينهما ويكون القسم الأكبر من البلاد تحت الحكم العثماني وأن تستمر روسيا في دفع الجزية السنوية إلي بلاد القرم التابعة للعثمانيين.فيينا: كانت الدول الأوروبية قد أفزعها مابلغته الدولة العثمانية من قوة فأخذت تعد لها العدة لشن حروب عليها تستنفد بها قواها.. فقررت الدولة العثمانية توجيه ضربة استباقية تجهض جهودها فخرجت حملة ضخمة من العثمانيين بقيادة الصدر الأعظم (قرة مصطفي باشا) حتي وصلت إلي (فيينا) وضربت عليها حصارًا شديدًا استمر لمدة شهرين تهدمت أثناءه أسوار المدينة المنيعة، واستشهد حولها آلاف الجنود العثمانيين الطامحين إلي نيل شرف الشهادة أو النصر..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت