ففزع (البابا) بعد أن أدرك خطورة الموقف وأرسل نداءات استغاثة إلي كل ملوك وأمراء أوروبا فجاءت الإمدادات والمساعدات من جميع أرجائها قاصدة (فيينا) ، وكان هناك جسر في الطريق لابد أن تعبر عليه تلك القوات والإمدادات حتي تصل إليها وقد وُضِع ذلك الجسر تحت سيطرة حامية من العثمانيين كانت مكلفة بنسفه وتدميره إذا اقتربت منه الإمدادات الصليبية لعبوره.. وفي واحدة من أشهر الخيانات التي شهدها التاريخ العثماني خان قائد تلك الحامية أمته وتخلي عن مهمته وترك هذه القوات والإمدادات تعبر الجسر في سلام إلي المدينة المحاصرة.. فكانت النتيجة عندما نشب القتال بين الطرفين أن انهزم العثمانيون وفكوا حصارهم عن المدينة.. وفي ذلك اليوم دقت أجراس الكنائس في (فيينا) وفي جميع أرجاء العالم الصليبي في أوروبا احتفالًا وابتهاجًا بذلك النصر {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} .فترة النكبات: كان من أثر هذه الهزيمة أن تكالبت الدول الأوروبية وتجمعت لمحاربة العثمانيين باسم التحالف المقدس الذي ضم النمسا وبولندا والبندقية ورهبان مالطة وروسيا فأغارت النمسا علي المجر التي كانت في ذلك الوقت تابعة للدولة العثمانية واحتلت بعض مدنها واستولت علي قلعة (نوهزل) الشهيرة.. واحتلت جيوش البندقية أغلب مدن اليونان.. كما تلقي الصدر الأعظم (سليم باشا) الذي تولي بعد (قرة مصطفي باشا) هزيمة منكرة في سهل (موهاكس) أمام التحالف المقدس عام (1687م) .