وكان من نتائج تلك الهزائم المتتابعة التي لحقت بالدولة العثمانية في أواخر عهد (محمد الرابع) أن ثار عليه الجيش وقام بخلعه وكانت الدولة في ذلك الوقت قد فقدت الكثير من أراضيها للبنادقة والنمساويين.. وتولي من بعده أخوه (سليمان الثالث) .. وبذلك انتهي عصر السلاطين الفاتحين وآخرهم (محمد الرابع) ودخلت الدولة العثمانية في عصر توقف الفتوحات.انجازات الخلافة>> فما إنجازات دولة الخلافة العثمانية في عصر الفاتحين؟> لقد كان للدولة العثمانية انجازات تاريخية عظيمة تركت أثرًا عميقًا في توجيه مسيرة الأمة الإسلامية وتحديد مصير المسلمين في تلك الحقبة من التاريخ.. ومن هذه الإنجازات:1- القضاء علي دولة الروم البيزنطية وفتح القسطنطينية: كان ذلك هو الإنجاز الأعظم بين إنجازات الدولة العثمانية وأكثرها أثرًا في تاريخ الفتوحات الإسلامية.. فقد كانت تلك الدولة هي العدو الأول للإسلام والمسلمين منذ بدايات الفتوحات الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين ثم الدولة الأموية ثم العباسية فالعثمانية.. فبالرغم من سقوط دولة الفرس في بداية الفتوحات الإسلامية في وقت قصير لسقوط عاصمتها (المدائن) في أيدي المسلمين بعد هزيمتهم القاسية علي يد الصحابي الجليل (سعد بن أبي وقاص) رضي الله عنه وأرضاه في معركة (القادسية) عام (14هـ) فإن دولة الروم البيزنطية قد صمدت أمامهم لعدة قرون بالرغم من أنها قد انهزمت أمامهم أيضًا في بلاد الشام علي يد سيف الله المسلول (خالد بن الوليد) رضي الله عنه وأرضاه في معركة (اليرموك) فانسحبت من بلاد الشام وفلسطين ثم من مصر وشمال أفريقيا حيث امتدت الفتوحات الإسلامية..