وقد عجز الجميع عن إسقاطها واحتلال عاصمتها (القسطنطينية) حتي حقق الله ذلك علي يد السلطان العثماني (محمد الفاتح) الذي أسقط تلك الأمبراطورية واحتل عاصمتها عام (857 هـ) .2- إحياء واستمرار الخلافة الإسلامية: بعد سقوط الخلافة العباسية علي يد المغول وقبل أن ينقطع حبل الخلافة من دار الإسلام جاءت الدولة العثمانية لتكمل المسيرة ولتمثل لجميع الأقطار الإسلامية مركز الخلافة الجديد.. فهي الملاذ الآمن لأي مسلم يتعرض لغزو أو عدوان ومنها تخرج الجيوش التي تسبغ الحماية علي أرض الإسلام وهي التي ترفع راية الجهاد ذروة سنام الإسلام.. لذلك فقد كانت أوروبا تتعامل مع العثمانيين بصفتهم مسلمين قبل أن يكونوا أتراكًا.. وتري أنهم أحيوا روح الجهاد بعد أن خمدت في النفوس، وأثاروا الحمية القتالية فيها بعد أن ركنت إلي المسالمة والدعة.. كما تري فيهم أملًا إسلاميًا جديدًا أحيا الأمة الإسلامية مرة ثانية وجمع شتاتها ووحد كلمتها ووطَّد أركانها.3- التصدي للصليبيين وحماية الدول الإسلامية من الاحتلال الأوروبي: وذلك علي مختلف الجبهات.. فقد تقدم العثمانيون إلي شرقي أوروبا ليخففوا الضغط عن المسلمين في الأندلس.. كما انطلقوا إلي شمال البحر الأسود ودعموا التتار المسلمين في حروبهم ضد الروس الصليبيين.. كذلك فقد تصدوا للأسبان في البحر المتوسط وللبرتغاليين في أفريقيا والخليج العربي.. يضاف إلي ذلك أن دخول العثمانيين إلي بعض الدول الإسلامية كان هو الدرع التي حمتها من الاحتلال الصليبي.4- توسيع رقعة الدولة الإسلامية في أوروبا وضم معظم أجزاء البلاد الإسلامية: فبعد أن فتح العثمانيون (القسطنطينية) انطلقوا يفتحون بلاد أوروبا وممالكها ففتحوا اليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا والبوسنة وألبانيا حتي وصلوا إلي النمسا فدخلوها وحاصروا عاصمتها (فيينا) مرتين..