فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 109

السقوط والانهيارنشر هذا الملف في العدد التاسع والثلاثين السنة الرابعةمن مجلة التبيان بتاريخ شوال 1428هـ - أكتوبر 2007معلي مر ثلاثة قرون من الزمان.. وبفضل من الله الواحد المنان.. ثم بجهاد عشرة من السلاطين الفاتحين قامت دولة الخلافة العثمانية.. شاسعة المساحة، مترامية الأطراف.. امتدت رقعتها فوق قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، ورفعت رايات الإسلام خفاقة عالية بين مشارق الأرض ومغاربها.. أعلت رايات النصر علي قلاع أوروبا وحصونها وأخضعت لسلطانها ملوكها وأمراءها.. كانت جيوشها أكثر جيوش العالم عددًا وأحسنها تدريبًا وأقواها تسليحًا وأرقاها تنظيمًا وأرسخها إيمانًا وأصحها اعتقادًا.. فسادت الدنيا وحكمت العالم.ثم مرت ثلاثة قرون أخري.. وبقدر الله تعالي.. وعلي أيدي ما يقرب من خمسة وعشرين من السلاطين الضعفاء تغير الحال.. فإذا بالدولة العظيمة قد تراجعت حدودها وتضاءلت مساحتها وضعفت جيوشها وطمع فيها أعداؤها.. ابتعدت عن شرع الله فوهنت همم قياداتها وضعفت عزائم سلاطينها.. وأخيرًا سقطت دولة الخلافة، وبسقوطها انقطع حبل خلافة المسلمين لأول مرة منذ ثلاثة عشر قرنًا من الزمان.. وانفرط عقد الأمة.وفي الملف الماضي تناولنا بحمد الله عصر (السلاطين الفاتحين) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت