فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 109

عندما قامت الحرب العالمية الأولي (1914 - 1918م) بين دول المحور (ألمانيا والنمسا) وبين الحلفاء (بريطانيا وفرنسا وروسيا) دفعت حكومة (الاتحاد والترقي) تركيا إلي الدخول في الحرب إلي جانب دول المحور دون أن يكون لها فيها ناقة ولا جمل بينما تمكن الحلفاء من جر العرب إلي الدخول إلي جانبهم فوقع صدام بين العرب والترك وتعاظمت فكرة (القومية العربية) .- انتهت الحرب بهزيمة دول المحور ومعها تركيا فقام الحلفاء ومعهم دولة اليونان التي كانت ولاية عثمانية قبل ذلك باحتلال أجزاء من أراضي الدولة التركية ودخل الإنجليز (الآستانة) عاصمة الدولة العثمانية وأصبح الخليفة بمقام الأسير لديهم وأصبح المندوب السامي البريطاني والجنرال (هازنجتون) قائد قوات الحلفاء في (استانبول) هما أصحاب السيادة الفعلية.- ونتيجة لخلع السلطان وقيام جمعية (الاتحاد والترقي) بالسيطرة علي البلاد ثم جرها إلي حرب ليس لها فيها أي مصلحة وهزيمتها فيها بدأ التحالف الصليبي اليهودي الماسوني العالمي يكشف عن وجهه القبيح صراحة ويجني ثمار مخططاته ومؤامراته طوال عقود طويلة وذلك علي النحو التالي:أولا: تم تقسيم العالم الإسلامي الخاضع للدولة العثمانية وعلي رأسه الولايات العربية بين الحلفاء الذين كانوا قد خدعوا العرب ووعدوهم بالاستقلال إن دخلوا الحرب إلي جانبهم ضد الدولة العثمانية.. وقد تم ذلك باتفاقية سايكس بيكو عام (1916م) والتي تضمنت ما يلي:1- انجلترا تحتل العراق وشرق الأردن بالإضافة إلي مصر التي كانت تحتلها من قبل.2- فرنسا تحتل سوريا ولبنان بالإضافة إلي بلاد المغرب العربي (تونس والجزائر والمغرب) التي كانت تحتلها من قبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت