فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 109

بعد ذلك دبرت الجمعية مع المحافل الماسونية خطة للتخلص من السلطان فافتعلت أحداثًا ومشاحنات في إبريل عام (1909م) في (استانبول) ترتب عليها اضطرابات كبيرة قُتل فيها عدد من أفراد الجناح العسكري (للاتحاد والترقي) وعلي إثرها اتهمت السلطان بأنه المدبر لتلك الأحداث وتحركت قواتها العسكرية من مدينة (سالونيك) ودخلت الآستانة وقامت بعزل خليفة المسلمين السلطان (عبد الحميد الثاني) من كل سلطاته المدنية والدينية.شكلت الجمعية لجنة من أربعة أفراد لإبلاغ الخليفة بقرار خلعه كان علي رأسها اليهودي (إيمانويل قره صو) الذي كان السلطان قد طرده من قبل وهو يهودي أسباني كان مسئولًا عن إثارة الشغب والتحريض ضد السلطان ولعب دورًا هامًا في احتلال إيطاليا لليبيا وكان الأستاذ الأعظم لمحفل مقدونيا الماسوني.حكومة (الاتحاد والترقي) >> وماذا حدث بعد عزل السلطان (عبد الحميد الثاني) ؟> تولي الخلافة بعد السلطان (عبد الحميد الثاني) أخوه (محمد الخامس) وهو السلطان الخامس والثلاثون في ترتيب سلاطين الدولة العثمانية.. فلما تُوفِّي تولي الخلافة من بعده أخوه (محمد السادس) وهو السلطان السادس والثلاثون. وكانت هذه الولاية صورية حيث أصبحت السلطة الفعلية في البلاد في يد جمعية (الاتحاد والترقي) ، وعلي الفور بدأت الحكومة التي شكلتها الجمعية في تطبيق سياسة التتريك أي العودة بالبلاد إلي القومية التركية الطورانية التي ذكرناها آنفًا وبدأت ذلك بجعل اللغة التركية هي اللغة الرسمية الوحيدة بعد أن كانت اللغة العربية تقف إلي جانبها.. وبالتالي فقد اشتعلت حركة الدعوة إلي (القومية العربية) في الولايات العربية لمواجهة حركة (القومية الطورانية) في تركيا. وكون العرب عدة أحزاب تدعو كلها إلي استقلال الولايات العربية عن الدولة العثمانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت