-وفي عام (1924م) قام (مصطفي كمال) بضربته الكبري وحقق أعظم هدف وأكبر حلم لأعداء الإسلام في العصر الحديث بل علي مر العصور وذلك بإلغاء الخلافة وخلع السلطان (عبد المجيد) وإخراجه من البلاد كآخر خليفة للمسلمين في دولة (آل عثمان) .. وبذلك نجح فيما عجز عنه المغول حين دمروا دولة الخلافة العباسية وأسقطوا عاصمة ملكها وقتلوا خليفتها ومع ذلك لم تسقط الخلافة.. وانطفأت علي يد (مصطفي كمال) شعلة الخلافة.. تلك الشعلة التي لم تنطفئ طيلة ما يقرب من ثلاثة عشر قرنًا من الزمان كانت للمسلمين فيها في شتي بقاع الأرض رمز وحدتهم واستمرار كيانهم وبقاء أمتهم.وعم الغضب العنيف والاستياء الشديد العالم الإسلامي.. وبعد أن نال (أتاتورك) من الشعراء مدحهم عادوا فصبوا عليه جام غضبهم.. وها هو الشاعر أحمد شوقي بعد أن مدحه عاد يوبخه ويقرِّعه تقريعًا شديدًا فيقول: بكت الصلاة وتلك فتنة عابث بالشرع عربيد القضاء وقاح أفتي خزعبلة وقال ضلالة وأتي بكفر في البلاد بواحواستمر المسلسل الجهنمي في الدوران.. والمخطط الشيطاني في التنفيذ.. وسقطت تركيا تحت سنابك خيل الصليبية وتوالت أشرس وأبشع خطوات التغريب والانسلاخ من الإسلام علي النحو التالي:- في عام (1924م) أُلغيت وزارة الأوقاف وفي عام (1925م) أُغلقت المساجد وضُرب أي حضور ديني بقسوة بالغة.