فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 109

وكان لهم دورهم البارز في تشجيع (أتاتورك) علي البطش بأي معارضة إسلامية وكانت تدعي أن كل ما يقوم به من المذابح الوحشية ضد المسلمين ليست سوي معارك بطولية.. وأن التشبه بالغرب الصليبي والمناداة بالحرية الفاجرة للمرأة التركية. والانحلال الخلقي وشرب الخمر والزنا كلها ليست إلا مظاهر للتمدن والتحضر.ورغم البطش والتنكيل المروعين لم يستسلم المسلمون المخلصون الغُيَّر علي دينهم فقاموا بعدة ثورات مسلحة ضد ذلك الطاغوت المعادي للإسلام.. ولكنها قُمِعت بقسوة بالغة وبشدة منقطعة النظير وأُعدم فيها العشرات والمئات من العلماء والمجاهدين رميًا بالرصاص أو تعليقًا علي أعواد المشانق.وأصبح (مصطفي كمال أتاتورك) الذي سلخ تركيا من الإسلام وقضي علي كل مظاهره فيها وقضي علي دولة الخلافة ونفذ ما عجزت عنه قوي الصليبية واليهودية الماسونية طوال قرون من الزمان.. أصبح نموذجًا صارخًا لكثير من الحكام العرب والمسلمين.. وأصبح أسلوبه الاستبدادي المرعب مثالًا يحتذي به لمن جاء بعده من الذين باعوا آخرتهم بدنياهم.- وفي عام (1934م) توفي (مصطفي كمال أتاتورك) بعد أن أتم رسالته الخبيثة ونفذ خطته الشيطانية وحقق لأعداء الإسلام والمسلمين ما ظلوا يحلمون به طوال ستة قرون من الزمان.. {وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ} .وقبل وفاته بسنين تعرض لمرض عضال في الكلية لم يُعرف سببه ولا طبيعته وكان يتعرض لآلام مبرحة لا تطاق.. وكان مدمنًا علي شرب الخمر مما أدي إلي إصابته بتليف في الكبد ونزف متكرر والتهاب في الأعصاب وتعرضه لحالات متكررة من الكآبة والانطواء وتدهور في المستويات العليا للمخ ومراكز التفكير..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت