فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 109

وفي تلك الفترة نفسها كانت الدولة العثمانية تتوسع في مختلف الاتجاهات وكان التوسع جنوبًا قد شمل بلاد الشام ثم مصر التي دخلها السلطان (سليم الأول) في عام (923هـ) .. وفي ذلك العام تنازل الخليفة العباسي (المتوكل علي الله) وهو آخر الخلفاء العباسيين للسلطان العثماني عن الخلافة فأصبح السلطان (سليم الأول) خليفة للمسلمين وأول خلفاء (بني عثمان) وأصبحت الدولة العثمانية دولة الخلافة الإسلامية.ومنذ ذلك التاريخ حملت الدولة العثمانية علي كاهلها راية الإسلام وأمانة نشره في البلاد وأقام قادتها وسلاطينها أكبر دولة إسلامية عرفها العالم في القرون المتأخرة، وبقيت الحارس الأمين علي العالم الإسلامي طوال أربعة قرون من الزمان هي عصر المجد والقوة فأُطلق علي دولتهم (بلاد الإسلام) وعلي حاكمها اسم (السلطان) وكان أحب وأعز ألقابه إليه لقب (الغازي) أي المجاهد.. وحُكمت الدولة طوال تلك الفترة من تاريخها بالعدل وشريعة الإسلام.وبنشأة الدولة العثمانية في عام (699هـ - 1300م) ثم انتقال الخلافة من العباسيين إليها عام (923هـ - 1517 م) ثم سقوطها وانتهاء الدولة في عام (1342هـ - 1924م) تكون الدولة العثمانية قد عاشت ما يلي:- عمر الدولة بالكامل (623) عاما أي ما يزيد علي ستة قرون من الزمان.- عصر القوة والفتوحات والسلاطين الفاتحين (287) عاما أي ما يقل قليلًا عن ثلاثة قرون.- عصر الخلافة منذ بدئها وحتي سقوط الدولة وانتهائها (405) أعوام أي ما يزيد عن أربعة قرون.وفي عهد هؤلاء الفاتحين توسعت رقعة بلاد الإسلام تحت راية الدولة العثمانية شرقًا وغربًا واندحرت أطماع الصليبية الأوروبية أمامهم وارتجفت أوروبا خوفًا وفزعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت