فهرس الكتاب
ثم ها هي أوروبا قد أعادتها مرة أخري علي يد (كمال أتاتورك) لتؤدي وظيفتها قبل الفتح.. قلعة حصينة تتصدي للزحف الإسلامي.. ثم عملت علي عزلها عن محيطها الإسلامي فجعلتها عضوًا في حلف شمال الأطلنطي وأوهمتها بالاستعداد لقبولها عضوًا في الاتحاد الأوروبي الصليبي.. فإذا كانت إيران وعلي الرغم من الفارق الشاسع بينها وبين أوروبا الصليبية جغرافيًا وتسليحيًا وصناعيًا تمثل كابوسًا مزعجًا وهمًا مقيمًا لها فما بالك بتركيا الملاصقة لها وعلي حدودها وذات التاريخ الذي لا ينسي في الحروب والانتصارات الإسلامية عليها إذ أصبحت مثل إيران؟رابعًا: نمو وتعاظم الحركات الإسلامية داخل أوطان وبلدان العالم الإسلامي بعد أن جربت جميع النظم الأخري ما بين شيوعية واشتراكية ورأسمالية وأنظمة حكم دكتاتورية واستبدادية وأنظمة ملكية وراثية.. وبعد كل هذه النظم لم تجن الدول الإسلامية إلا كل خراب وضياع وعودة للسقوط تحت أقدام اليهودية والصليبية العالمية.. فآمنت وصدقت بقول ربها سبحانه وتعالي: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَي} لذلك فقد بدأت الشعوب أخيرًا تدرك أن لا ملجأ لها من الله إلا إليه وأن النجاة والعودة للقوة والمنعة لا تكون إلا بالعودة إلي الإسلام.. وبالفعل بدأت الحركات الإسلامية السياسية في العالم الإسلامي تقوي وتحتل مكانة بارزة في مجتمعاتها كما حدث في مصر وفلسطين والأردن والمغرب ثم ذلك النموذج المبهر في تركيا.خامسًا: تأتي تركيا في صدارة الدول الإسلامية المؤهلة لقيادة قاطرة النهضة المرتقبة للعالم الإسلامي والتي تدفع به ليستعيد مكانته الجديرة به في عالم لا بقاء فيه إلا للأقوياء..