أكثر من أرخوا لمكان العبادة العظيم في القدس يفصلون بين مراحله قبل هيكل سليمان ومراحله بعد الهدم الثاني عام 70 للميلاد وكأن قداسة هذا المكان مقتصرة على الفترة الممتدة من زمان سليمان إلى زمان عيسى عليه السلام، فقط وهي فترة لا تزيد على ألف عام، بينما نرى في الإسلام، أن قداسة هذا المكان سرمدية أبدية تمتد من الوقت الذي اتخذه إبراهيم عليه السلام مسجدا وحتى يأتي يوم الحشر، حيث سيكون حشر الناس للحساب من الأرض المقدسة، ونحن هنا لا نتمكن من استعراض هذا التاريخ الماضي والمستقبلي، ولكن نشير إلى ما له تعلق بالتسمية السائدة المشهورة اليوم وهي الهيكل الثالث فهو ثالث باعتبار أن قبله هيكلين الهيكل الأول هيكل سليمان الذي بدأ بناءه عام 960 ق. م وأنجزه سليمان عام 953 ق. م هذا الهيكل، قد هدم عام 586 ق. م أي بعد إتمام بنائه بثلاثمائة وأربع وسبعين سنة، وقد هدمه البابليون الوثنيون بقيادة الطاغية بختنصر، الذي أتلف أثاثاته وحمل كنوزه ومقدساته إلى بابل بل سبى بني إسرائيل أنفسهم إلى هناك واتخذهم عبيدا، وبقيت أجزاء من هيكل سليمان باقية، ولكنه أصبح خرابا من العبادة خاويا من الناس.