نعود إلى داود المعاصر بن جوريون لقد أضيف في عهده رمز رسمي آخر تتخذه الدولة في كل أوراقها ومعاملاتها الرسمية، وهو الشمعدان السباعي، وهو المسمى في اللغة اللغة العبرية ب (المينوراة) ، إن هذا الشمعدان رمز ديني آخر له علاقة ب الهيكل، إذ إن ذلك الشمعدان المقدس كان يوضع أمثاله في الممر الموصل إلى ما يسميه اليهود قدس الأقداس، وهو المكان الأكثر قداسة داخل المعبد والذي كان لا يسمح لأحد بدخوله إلا لمخلوق بشري واحد، وهو الحاخام الأكبر، ولمرة واحدة في السنة.
إذن الشمعدان السباعي أو المينوراة رمز واضح، يشير إلى إضاءة الطريق نحو ما يعتبره اليهود أقدس مقدساتهم، فهكذا أرادوا دولتهم طريقا موصلا إلى إعادة الهيكل الذي لا يوجد عندهم أقدس منه سواء في عصرنا هذا، أو في كل العصور، وقد سموه باسم سليمان لأنه أول من بناه بناء عظيما، ويصفونه ب الثالث لأنه هدم في التاريخ العبري مرتين وهم يريدون أن يعيدون بناءه للمرة الثالثة، ويعبر عن هذا التقديس، ويشير إلى مدى الشوق لإعادة بناء هذا المعبد، تصريح ابن جوريون الشهير الذي أدلى به منذ ما يزيد على نصف قرن، إذ قال: إن شعبي الذي يقف على أعتاب الهيكل الثالث لا يستطيع أن يتحلى بالصبر على النحو الذي كان يتحلى به أجداده.
بين الأقصى والهيكل: