روايةلأحمد (أناآخذ بحجزكم أدعوكم إلى الجنة وتغلبوني إلا تقتحموا في النار) وزاد البزار (وأنا آخذ بحجزكم أقول: إياكم وجهنم إياكم والحدود, وإياكم وجهنم وإياكم والحدود, إياكم وجهنم إياكم والحدود)
(أفمن هذاالحديث تعجبون) 59 (وتضحكون ولا تبكون) النجم:60,59
*ويقول عليه الصلاةوالسلام (والله لوتعلمون ماأعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا, ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله) يقول صالح المري رحمه الله: والله لو رأيت الظا لمين وأهل المعاصي يساقون والأغلال إلى الجحيم حفاة عراة مسودة وجوههم, مزرقة عيونهم ذائبة أجسامهم, ينادون يا ويلاه ,يا ثبوره, ماذا نزل بنا؟ ماذا حل بنا؟ أين يذهب بنا؟ ماذا يرد بنا؟ والملائكة تسوقهم بمقامع النيران, فمرة يجرونهم على وجوههم, ومرة يقادون عليها مقرنين من بين باك دما بعد انقطاع الدموع, ومن بين صارخ طائر قلبه مبهوت, إنكم والله لو رأيتهم ذلك لرأيتم منظرا لا يقوم له بصرك, ولا يثبت له قلبك, ولا يستقر لفظاعة هوله على قرار قدمك, ثم نحب, وأخذ يبكي رحمه الله وبكى الناس.
*ومن هنا نقولكل من أضاع الفرائض التي افترضها الله, وتجاوز الحدود التي حدها الله فأكل الربا, وأكل مال اليتيم, وشهد الزور, وقطع رحمه, ووقع في الزنا, وتتبع أعراض الناس, وعق والديه ,وآذىجاره, وتتبع عورات المسلمين, وعادى أولياء الله الصالحين, ودعاة جهنم الذين وأقفوا أنفسهم على أبوابها يدعون الناس بأقوالهم وأفعالهم إلى النار
هل تقوون على النار وما فيها من النكال؟ إني أنذكم النار, ,فإن أبيتم فالله يقول (فأما من طغى) وءاثر الحياة الدنيا) (فإن الجحيم هي المأو) .
*أسأل الله العظيم لنا ولجميع المسلمين النجاة من أسباب سخطه ومن النار. وعلى كل واحد منا أن يتعاطى الأسباب التي ينجو بها من النار, ولا ييأس أحد من رحمة الله فإنه يغفر الذنوب يقول الله (قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف) بادروا بالتوبة فان الموت يأتي بغته ,ولا بد من العمل فلا تكفي توبة بلا عمل, ولا يكفي إيمان بلا عمل, يقول الله تعالى (وقل اعملو فسيرى الله عملكم) التوبة105,وقال سبحانه (وتلك الجنةالتى أورثتموها بما كنتم تعملون) الزخرف:72.
*تمت هذه النافذةعلى دارالجحيم وما فيها من العذاب الأليم, وهي موعظة وتبصرة لكل منيب, كتبيها نصيحة وشفقة وحبا يقول الشاعر:
مودتي لك تأبى أن تسامحني ... بأن أراك على شىء من الزلل
بغير دين الله لا نرجونجاة ... بغير دين الله لا يحلو البقا
وقد كتبت نافذة على دار النعيم فمن أرادها فليرجع إليها.
كتبها عبدالرحمن اليحي التركي عام 1421هـ