فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 5

*أماتحفة أهل النار عند دخولهم النار أجارناالله منها, فيتحفون عند دخولها بالأكل من شجرة الزقوم والشراب من الحميم (إن شجرة الزقوم"43"طعام الأثيم"الدخان44,43,يقول الحسن (ماظنك بقوم قاموعلى أقدامهم خمسين ألف سنة لم يأكلون فيها أكلة, ولم يشربو منها شربة حتى انقطعت أعناقهم عطشا, واحترقت أجوافهم جوعا, ثم انصرف بهم إلى نار فيسقون من عين آنية قد اشتد حرها, بل ورد(أن الله ينظر إلى عبده يوم القيامة نظرة وهو غضبان فيقول: خذوه. فيبتدره مائة ألف ملك أو يزيدون فيجمعون بين ناصيته وقدمه غضبا لغضب الله, فيسحبونه على وجهه إلى النار."

وأما صراط جهنم فيضرب على متنها فيمر الناس على قدر أعمالهم زمرا زمرا, فيمر المؤمن كطرف العين, ومنهم كالبرق الخاطف, وكالريح, وكالطير, وكأجاويد الخيل والركاب, فناج مسلم, ومخدوش مرسل, ومكردس على وجهه في النار حتى يمر آخرهم فيسحب سحبا) رواه البخاري ومسلم.

وذلك أن الله جعل الإيمان والعمل الصالح في الدنيا هو الصراط المستقيم, فمن لزم الصراط المستقيم الذي أمر الله عباده بسلوكه والاستقامة عليه ,واستقام سيره عليه في الدنيا ظاهرا وباطنا؛ استقام مشيته على الصراط المنصوب على متن جهنم, ومن لم يستقم سيره على الصراط المستقيم في الدنيا بل انحرف عنه إما بفتنة الشبهات أو الشهوات كان اختطاف الكلاليب له على الصراط بحسب ما انحرف عنه.

*أما أكثر أهل النار فهم الذين يخلدون فيها ولهم أعدت, يقول الله: (أعدت للكافرين) البقرة:24,وقد ورد عند أحمد وغيره: (اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء, واطلعت في النارفرأيت أكثرأهلهاالنساء والأغنياء) وورد عند مسلم: (أن أقل ساكني الجنة النساء) وعن أبي صالح قال: بلغناأن أكثر ذنوب أهل النار من النساء كأنه يشير إلى الزنا ومقدماته, ومن اطلع على كثير من أخبار نساء في هذه الازمنة الفاسدة منهن من أنكرت الحجاب وخرجن متبرجات متنقبات يلبسن لباس أهل النار فاتنات مفتونات, علم لماذا كن أكثر أهل النار, وكم تسببن في إفساد الشباب وضيعن شرفهن. وكم وكم

*ومن هنا نحذر النساء ونذكرهن بموعظة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: (يا معشر النساء, إني رأيتكن أكثر أهل النارفحزن النساء وقامت امرأة وقالت: لماذا النساء أكثر أهل النار؟ قال بكفرهن, يكفرن الإحسان ويكثرن اللعن. ثم قال: فأكثرن من الصدقة والاستغفار) رواه البخاري

أما بشاعة الكافر وضخامة جسمه في النار يوم القيامة فشىء عظيم يبهر العقول ويحزن القلوب. نسأل الله العظيم العافية والنجاة من النار, ونسأله أن يدخلنا الجنة بغير سابقة حساب ولا عذاب بمنه وكرمه. وفي الحديث (ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد, وغلظ جلده أربعون ذراعا بذراع الجبار) رواه البزار وأحمد, (وإن مجلسه في النار كما بين مكة والمدينة, وإن بين شحمت أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائةعام) رواه أحمد, ولكن لماذا كل هذه الأجسام العظيمة؟ ليكون ذلك أنكى في تعذيبهم ولهيبهم, ومع عظم هذه الأجساد إلا أنها تبدل كل يوم سبعون ألف مرة (كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها) وسبب ذلك كما قال الله (ليذوقو العذاب) النساء:56

*وفي الختام أقول لك يا أخي المسلم: لا شك أن من تأمل كتاب الله الكريم وأدار فكره فيه وجد فيه العجب العجاب من أخبار أهل النار, يقول علي رضي الله عنه: (والله لا يؤمن عبد بهذاالقرآن إلا حزن وذبل ونصب وتعب, ووالله يا ابن آدم لئن قرأت القرآن وتأملت فيه ليطولن في الدنيا حزنك, وليشتدن في الدنيا خوفك, وليكثرن في الدنيا بكاؤك)

ويقول عليه الصلاة والسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت