الصفحة 28 من 43

فما الدخول عليهم في الذي عملوا بالطعن مني وقد فرّطت عصيانا

فلا أسب أبا بكر ولا عمرا ولا أسب ـ معاذ الله ـ عثمانا

ولا ابن عمّ رسول الله أشتمه حتى ألبّس تحت الترب أكفانا

ولا الزبير حواريّ الرسول ولا أهدي لطلحة شتما عز أو هانا

ولا أقول لأم المؤمنين كما قال الغواة لها زورا وبهتنانا

ولا أقول عليّ في السحاب لقد والله قلت إذا جورا وعدوانا

لو كان في المزن ألقته وما حملت مزن السحاب من الأحياء انسانا

إني أحب عليّا حب مقتصد ولا أرى دونه في الفضل عثمانا

أما عليّ فقد كانت له قدم في السابقين لها في الناس قد بانا

وكان عثمان ذا صدق وذا ورع مراقبا وجزاه الله غفرانا

ما يعلم الله من قلبي مشايعة للمبغضين عليّا وابن عفّانا

إني لأمنحهم بغضي علانية ولست أكتمهم في الصدر كتمانا

ولا أرى حرمة يوما لمبتدع وهنا يكون له مني وأوهانا

ولا أقول بقول الجهم إنّ له قولا يضارع أهل الشك أحيانا

ولا أقول تخلى عن خليقته ربّ العباد وولي الأمر شيطانا

ما قال فرعون هذا في تجبّره لكن فرعون موسى ولا هامان طغيانا

على ملة الإسلام ليس لنا اسم سواه بذاك الله سمّانا

إن الجماعة حبل الله فاعتصموا بها هي العروة الوثقى لمن دانا

الله يدفع بالسلطان معضلة عن ديننا رحمة منه ورضوانا

لولا الأئمة لم يأمن لنا سبل وكان أضعفنا نهبا لأقوانا

وقال أيضا:

حب النبي وحب الصحب مفترض أضحوا لتابعهم نورا وبرهانا

من كان يعلم أن الله خالقه فلا يقولنّ في الصّديق بهتانا

ولا يسب أبا حفص وشيعته ولا الخليفة عثمان بن عفانا

ثم الولي فلا ينسى المقال له هم الذين بنوا للدين أركانا

هم عماد الورى في الناس كلهم جازاهم الله بالإحسان إحسانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت