الصفحة 29 من 43

الفرار الى الله

كان عبدالله إذا خرج الى مكة يقول:

البسيط

بغض الحياة وخوف الله أحرجني وبيع نفسي بما ليست له ثمنا

إني وزنت الذي يبقى ليعدله ما ليس يبقى فلا والله ما اتزنا

المعاصي تميت القلوب

المتقارب

قال عبدالله بن المبارك:

رأيت الذنوب تميت القلوب ويتبعها الذلّ إدمانها

وترك الذنوب حياة القلوب وخير لنفسك عصيانها

وهل بدلّ الدين إلا الملوك وأحبار سوء ورهبانها

وباعوا النفوس فلم يربحوا ولم تغل في البيع أثمانها

لقد رتع القوم في جيفة يبين لذي العقل إنتانها

النهي عن بيع الدين بالدنيا

لما ولي إسماعيل بن عليّة (ت: سنة 193 هجرية الصدقات بالبصرة ـ أو العشور ـ كتب يستمده برجال من القراء يعينونه على ذلك، فرد عليه القراء ضربان: قوم طلبوا هذا الأمر لله فأولئك لا حاجة لهم في لقائك، وقوم طلبوا الدنيا، فأولئك أضر على الناس من الشرط، وكتب اليه:

وقيل لما ولى المظالم ببغداد أيام الرشيد شقّ على ابن المبارك فكتب يوبخه، وحين بلغت الأبيات إسماعيل، استعفى الرشيد من القضاء، ولم يزل حتى أعفاه ..:

البسيط

يا جاعل العلم له بازيا يصطاط أموال المساكين

أحتلت للدنيا ولذاتها بحيلة تذهب بالدين

وصرت مجنونا بها بعد ما كنت دواء للمجانين

لا تبع الدين بدنيا كما يفعل ضلّال الرهابين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت