فهرس الكتاب
المناسبة: لما سار أبرهةُ بالناس لهدم الكعبة , كان معه ملك حمير ، ونفيل بن حبيب الخثعمي ، فلما دنوا من الحرم أمر أصحابه بالغارة على نَعَم الناس ، فأصابوا إبلًا لعبد المطلب بن هاشم ، وكان نفيل صديقًا لعبد المطلب ، فكلَّمه في إبله ، فكلم نفيلُ أبرهةَ ، فقال: أيها الملك! ، قد أتاك سيِّدُ العرب ، وأفضلهم ، وأعظمهم شرفًا ، يحمل على الجياد ، ويعطي الأموال ، ويُطعم ما هبَّت الريح ، ثم أدخَلَه على أبرهة ، فقال أبرهةُ لعبد المطلب: حاجتك؟ . فقال عبد المطلب: تردَّ علي إبلي . فقال أبرهة: ما أرى ما بلغني عنك إلا الغرور ، وقد ظننت أنك تكلمني في بيتكم هذا الذي هو شرفكم! . فقال عبد المطلب: أردد عليَّ إبلي ، ودونك البيت ، فأنا رَبُّ الإبلِ وللبيتِ رَبٌّ سيمنعه! . فأمر بردِّ إبله عليه .فلما قبضها عبد المطلب قلَّدَها النعال ، وأشعرها ، وجعلها هَدْيًا ، وبثَّها في الحرم ، لكي يصاب منها شيء فيغضب ربُّ الحرم ، وأوْفَى عبد المطلب على حراء ومعه عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ، ومطعم بن عدي ، وأبو مسعود الثقفي ، فجعل عبد المطلب يقوله فأقبلتْ الطيرُ أشباه اليعاسيب من قِبَلِ البحر أبابيل ، مع كل طائرٍ ثلاثة أحجار ، حجران في رجليه ، وحجر في منقاره .
1.الحلال هو المتاع ، أو هو من مراكب النساء . البيت في المنمق وأنساب الأشراف والمروج وأخبار مكة: يا رب . وفي المروج والمنمق: رحالك . وفي دلائل النبوة ومستدرك الحاكم: اللهم إن لكل إلهٍ * حلالًا فامنع حلالك . ، وفي موضع آخر منه موافق لما أثبتناه إلا أن فيه: إن العبد ، كما هو عند الطبري . وفي أعلام النبوة: يا رب .. * خلة .. .