فهرس الكتاب
قومها وعرضت الإسلام على زوجها، فغضب عليها، وخرج إلى الشام فهلك هناك" [1] ."
3ـ أمر أم سليم رضي الله عنها من تقدَّم لخطبتها بقبول الإسلام وترك الشرك:
مضت مدة على وفاة مالك بن النضر زوج أم سليم رضي الله عنها، فجاء أبو طلحة يخطبها، فأمرته بقبول الإسلام واجتناب الشرك مبينة شناعته وقبحه، كما أبدت موافقتها على الزواج منه إذا دخل في الإسلام.
فقد روى الإمام ابن سعد عن أنس رضي الله عنه قال:
جاء أبو طلحة يخطب أم سليم رضي الله عنها فقالت:"إنه لا ينبغي لي أن أتزوج مشركًا. أما تعلم يا أبا طلحة أن آلهتكم التي تعبدون ينحتها عبد آل فلان النجار، وأنكم لو أشعلتم فيها نارًا لاحترقت؟".
قال: فانصرف عنها وقد وقع في قلبه من ذلك موقعًا.
قال: وجعل لا يجيئها يومًا إلا قالت له ذلك [2] .
وفي رواية أخرى: أنها قالت:"يا أبا طلحة، ألست تعلم أن إلهك الذي تعبد إنما هو شجرة تنبت من الأرض، وإنما نجَّرها حبشي بني فلان؟".
قال: بلى.
قالت: أما تستحي أن تسجد لخشبة تنبت من الأرض نجَّرها حبشي بني فلان؟
قالت:"فهل لك أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأزوجك نفسي لا أريد منك صداقًا غيره؟"
قال لها: دعيني حتى أنظر.
قالت: فذهب، فنظر، ثم جاء فقال:"أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول"
(1) الاستيعاب في معرفة الصحابة (4/ 1940) ، وانظر أيضًا: تهذيب التهذيب، حيث ذكر فيه الحافظ ابن حجر هذه القصة نقلًا عن الحافظ ابن عبد البر (12/ 471) .
(2) الطبقات الكبرى (8/ 427) .