فهرس الكتاب
والضلال والانحراف.
رابعًا: بيانها رضي الله عنها عقيدة الولاء والبراء حيث وضَّحت أنه لا صلة للمرء المسلم مع المشرك مهما كانت مكانته ومنزلته.
خامسًا: حرصها على إسلام أبي طلحة وتقديرها لذلك؛ حيث أبدت استعدادها للتنازل عن صداقها إذا أسلم، رضي الله عنها وأرضاها.
4ـ أمر أم حكيم رضي الله عنها زوجها بالإتيان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقبول الإسلام:
أسلمت أم حكيم بنت الحارث رضي الله عنها، زوجة عكرمة بن أبي جهل يوم الفتح، وفرَّ زوجها إلى اليمن، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أمر بقتله لِما كان قد فعله ضد الإسلام والمسلمين.
استأمنت أم حكيم رضي الله عنها النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - لزوجها فلحقت به، وأمرته بالإتيان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقبول الإسلام. فلم تزل به حتى تحقق بفضل الله تعالى ما أرادت.
فقد ذكر الحافظ ابن عبد البر عنها بقوله:"أسلمت يوم الفتح، واستأمنتْ النبي - صلى الله عليه وسلم - لزوجها عكرمة، وكان عكرمة قد فرَّ إلى اليمن، وخرجت في طلبه فردَّته حتى أسلم، وثبتا على نكاحهما" [1] .
وقد جاء في بعض الروايات تفصيل ما رغَّبت به زوجها لقبول الإسلام وما حذَّرت به من الإعراض عنه، ومن تلك الروايات أنها قالت له:"يا ابن عم، جئتك من عند أوصل الناس، وأبر الناس، وخير الناس، لا تهلك نفسك" [2] .
(1) الاستيعاب في معرفة الأصحاب (4/ 1932) ، وانظر أيضًا: المرجع السابق (3/ 1082) ، وأسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (6/ 331) ، وتاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص560، والإصابة في تمييز الصحابة (8/ 225) .
(2) تاريخ ابن عساكر (11/ 755، 756) .