الحث على علو الهمة
جاءت الآيات من كتاب الله تعالى والأحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحث على شحذ الهمم، وارتياد معالي الأمور، والتسابق في الخيرات، فمن ذلك:
أولًا: في الكتاب الكريم:
قال تعالى: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} [الحديد: 21] .
وقال تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران:133] .
وقال سبحانه: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [البقرة: 148] .
وقال أيضًا: {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ} [الذاريات: 50] .
وقال: {لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ} [الصافات:61] .
ففي هذه الآيات وغيرها في كتاب الله عز وجل تحريض للمؤمنين كي يتنافسوا في أمور الآخرة، فيسارعوا إلى كل ما من شأنه طاعة ورضىً لله عز وجل، فيستغفرون الله تعالى، ويسارعون إلى كل سبيل موصِّل إلى الجنة.
إن المسلمة ذات الهمة العالية لا ترضى بالدون من الأقوال أو الأعمال، ولا يرضيها إلا معالى الأمور.
قال ابن الجوزي رحمه الله:"من أعمل فِكْره الصافي، دلَّه على طلب أشرف المقامات، ونهاه عن الرضى بالنقص في كل حال، وقد قال أبو الطيب المتنبي:"
ولم أر في عيوب الناس عيبًا ... كنقص القادرين على التمام
فينبغي للعاقل أن ينتهي إلى غاية ما يمكنه" [1] ."
(1) صيد الخاطر ص189.