فهرس الكتاب
أَخْرَجَهُ الْوَاقِدِيُّ بِأَسَانِيدِهِ فِي الْمَغَازِي وَذَكَرَهُ اِبْن سَنَد أَوَاخِر التَّرْجَمَة النَّبَوِيَّة بِغَيْرِ إِسْنَاد. وَذَكَرَهُ اِبْن إِسْحَاق فِي السِّيرَة الْمَشْهُورَة وَلَفْظه"بَدَأَ بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعه يَوْم الْأَرْبِعَاء فَأَصْبَحَ يَوْم الْخَمِيس فَعَقَدَ لِأُسَامَة فَقَالَ: اُغْزُ فِي سَبِيل اللَّه وَسِرْ إِلَى مَوْضِع مَقْتَل أَبِيك، فَقَدْ وَلَّيْتُك هَذَا الْجَيْش"فَذَكَر الْقِصَّة وَفِيهَا"لَمْ يَبْقَ أَحَد مِنْ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ إِلَّا اُنْتُدِبَ فِي تِلْكَ الْغَزْوَة مِنْهُمْ أَبُو بَكْر وَعُمَر، وَلَمَّا جَهَّزَهُ أَبُو بَكْر بَعْد أَنْ اُسْتُخْلِفَ سَأَلَهُ أَبُو بَكْر أَنْ يَاذَن لَهُمْ بِالْإِقَامَةِ فَأَذِنَ، ذَكَرَ ذَلِكَ كُلّه اِبْن الْجَوْزِيّ فِي"الْمُنْتَظِم"جَازِمًا بِهِ."
فهذا كله غلط كما صرح بذالك الحبرين الجليلين ابن تيمية وتلميذه البار ابن كثير رحمهما الله وهما اعلم من ابن حجر وأوثق من ابن إسحاق والواقدي.
وليعلم إن ابن إسحاق لم يقل ا ن أبي بكر كان في سرية أسامة ولا ذكر من ذالك شيئا وكذالك الجوزي لم يذكر ذالك في المنتظم وهذا أمرا مستغرب من من ابن حجر رحمه الله ولعل هذا اشتباه منه. أما الواقدي فمعلوم حاله من الضعف والترك عند الجميع. كما إن ابن تيمية رحمه الله فلم يقل ا ن عمر