فهرس الكتاب
,ص1254.ومن المعلوم انه عليه الصلات أفضل من يونس عليه السلام بل أفضل الخلق طرا.
ويقول الحافظ ابن كثير رحمه الله في هذا الإطار في البداية والنهاية ج5 ,ص248 ما نصه: فقوله رضي الله عنه وليتكم ولست بخيركم من باب الهضم والتواضع فأنهم مجمعون على أنه أفضلهم وخيرهم رضي الله عنهم.
وفي هذا القول يضرب لنا الصديق أروع صور التواضع ونكران الذات والديمقراطية في الحكم وإعطاء الشعب الحرية في نقد الحاكم وتقويم زيغه. ونستطيع أن نقول إن الصديق هو أول من وضع لبنة الديمقراطية وحرية التعبير عن الرأي بكلمته الخالدة هذه.
ولا ادري لم يثير الميلاني وضرباؤه الغبار حول هذه المقولة البكرية ويعتبروها من المثالب وهي والله من أعالي مناقبه. فهذا الامام مالك بن انس يشيد بهذه المقولة وينوه ففي تاريخ الاسلام للذهبي ص1558: وقال محمد بن وزيري: حضرت الشافعي وفتيان يتناظران وجرى بينهما الكلام إلى أن قال فتيان: سمعت مالكا