الصفحة 22 من 174

ذكر ابن أبي الدنيا خبر نزول الآية في الصديق رضي الله عنه في كتابه مكارم الأخلاق حيث قال: حدثنا أحمد بن محمد، نا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عبد الله بن أبي عتيق، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن بعض أهله، قال: «قال أبو قحافة لابنه أبي بكر رضي الله عنه: يا بني، إني أراك تعتق رقابا ضعافا، فلو أنك إذ فعلت ما فعلت أعتقت رجالا جلداء يمنعونك ويقومون دونك، قال: فقال أبو بكر رضي الله عنه:» يا أبه، إنما أريد ما أريد «، قال:» فيتحدث أنه ما نزلت هؤلاء الآيات إلا فيه وفيما قال لأبيه: (فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى) إلى آخر السورة.

وهذا إسناد عال نظيف إلا إن فيه شئ وهو عدم الرفع إلى الصحابي فابن أبي الدنيا قال عن بعض أهله ولا ندري أي واحد من أهله يقصد والذي يبدو لي إن المقصود أبيه عبد الله بن الزبير رضي الله عنه وذالك لان الحاكم عنعن عامر بابيه عبد الله كما مر آنفا وفات ابن أبي الدنيا هذا, وبهذا ينجبر الخبر ويرقى إلى مرتبة المرفوع إلى الصحابي ومرسل الصحابي مقبول بالإجماع كما أسلفنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت