الصفحة 12 من 20

{أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الأرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ} [النمل:62] .

فتراهم يطلبون من الرسول- صلى الله عليه وسلم- ولا يطلبون من الله تعالى، قال لنا الشيخ مرة: ذهبت للحج وأنشدت في باص الحجاج:"على بلدك يا رسول وَدَّيني...إلخ"، على نسق أغنية لامرأة مغنية معروفة، وعندهم البُرْدة المذكور فيها:

يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به

سواك عند حلول الحادث العمم

والشيعة يقولون: يا علي، يا حسين، وبعض أهل الطرق يدعون: الرفاعي، البدوي، عبد القادر الجيلاني.

الدعاء عبادة

وهذا جهل منهم بمعنى لا إله إلا الله، الكلمة الطيبة، حيث تعني: أنه لا معبود بحقٍ إلا الله، والدعاء والاستعانة والاستغاثة والنذر والتوكل والرجاء والإنابة والمحبة من أنواع العبادة، فلا يجوز أن يصرف ما هو حق لله تعالى إلى أي مخلوق كان.

حيث يقول الله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم- وأمته تبعًا له: {وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ} [يونس:106] . أي المشركين، حيث قال سبحانه: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان:13] ، وقال سبحانه: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لاَ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ} [الأحقاف:5] . وقال سبحانه: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ - إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} [فاطر:13-14] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت