الصفحة 13 من 20

والنبي - صلى الله عليه وسلم- قال: (( الدعاء هو العبادة ) ) (1) ، وقال - صلى الله عليه وسلم-: (( إذا سألت فسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله ) ) (2) ، وقال - صلى الله عليه وسلم-: (( لا تُطْرُوني كما أطْرَت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبد فقولوا: عبدالله ورسوله ) ) (3) .

مصادر التلقي عندهم

مصادر التلقي عندهم كما قال الشيخ لنا: حدثني قلبي عن ربي. فهي إلهامات على حد زعمهم من الله تعالى وفتوحات، فهذا معطى وهذا واصل، وهذا عارف، ومع ذلك فاسأله عن معنى لا إله إلا الله، أو اسأله عن مسألة في الدين، فهذا لا يهمهم تعلمه أو تعليمه، وإنما كانوا يهتمون أكثر ما يهتمون بالقصائد الشعرية ودراسة السيرة النبوية دون تمييز للصحيح من الضعيف من الأحاديث المروية.

فلا حاجة لهم بالشريعة الإسلامية المطهرة، وهم يتهمون علماء الشريعة بأخذهم العلم ميتًا عن ميت، وهم يأخذون العلم عن الحي الذي لا يموت.

فليسوا بحاجة إلى"تفسير الطبري"ولا"ابن كثير"ولا لـ"صحيح البخاري"و"صحيح مسلم"، والله سبحانه قال لرسوله - صلى الله عليه وسلم-: {وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [طه:114] . وقال سبحانه: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ} [محمد:19] .

وحسبك أن أول ما أنزل على النبي - صلى الله عليه وسلم- (اقرأ) . والقراءة وسيلة للعلم. ونبينا - صلى الله عليه وسلم- قال: (( طلب العلم فريضة على كل مسلم ) ) (4) . وقال - صلى الله عليه وسلم-: (( إنما العلم بالتعلّم ) ) (5) .

فطرق التصوف متعددة وأهلها قلوبهم مختلفة، فكان شيخنا يطعن بشيخ آخر، وسمعت عن آخر يطعن بشيخنا، فمن على الحق منهم؟؟ وهل هذه الطرق جميعها نقلت عنه - صلى الله عليه وسلم- ؟ أم أنها كلها غير طريق النبي وصحبه؟ وهذا هو الحق الذي لا مِرْيَة فيه.

(1) "صحيح الجامع" (3407) .

(2) "صحيح الجامع" (7957) .

(3) "صحيح الجامع" (7363) .

(4) "صحيح الجامع" (3913) ..

(5) "صحيح الجامع" (2328) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت