الصفحة 2 من 20

ففي كتاب الله وسنته نبيِّه الغُنْيَةُ والكفاية عن الطرق والمنهاج والأفكار المستقاة من إيحاءات الشيطان أو تهيئآت الأذهان.

وقد جاء في حديث الحبيب محمد - صلى الله عليه وسلم- (( تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي ولن يتفرَّقا حتى يَرِدَا عليّ الحوض ) ) (1) .

وسيجد القارىء نُبَذًا يتعرف من خلالها على طرق القوم وما هم عليه، فيحذر من الوقوع في حبائلهم أو الانخداع بمظاهرهم أو الانجرار لمصائدهم، وحتى يَرْعَوي من خَدَعَهُ سرابهم وانبهر عقله بأوجادهم وانغمست نفسه في أذواقهم ؛فصدق فيه قول الله تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأخْسَرِينَ أَعْمَالًا - الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [الكهف:103-104] .

وقول الله تعالى: {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ - وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ} [الزخرف:36-37] .

فالله سبحانه رضي لنا الإسلام دينًا وسمَّانا مسلمين، قال الله تعالى: {هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ} [الحج:78] .

فلماذا نعدل إلى تسميات أخرى، لم يُنزل الله بها من سلطان، فندائي للمسلمين جميعًا من القلب النّاصح أن يجتمعوا على كتاب الله وسنة نبيه وفق فهم الصحابة الكرام ومن اقتدى بهم وسار على نهجهم، لتحصل لهم وحدة الكلمة، وتتآلف قلوبهم، وتتحقق لهم العزة والمنعة، والأمن والأمان.

(1) "صحيح الجامع" (2937) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت