الصفحة 3 من 20

فيا أيها المسلمون عودوا إلى ما كان عليه محمد - صلى الله عليه وسلم- وصحبه، لتنالوا خير الدنيا والآخرة، وانبذوا ما خالف طريق نبيكم: {وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور:54] ، {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [النور:56] ، {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [آل عمران:31] .…

أسأل الله أن ينفع بهذه الرسالة كاتبها ,وقارئها ,ومن راجعها ,وأعان على نشرها ,وأن يجعل عملي هذا خالصًا لوجهه الكريم.

وكتبها:

نزيه بن علي آل عرميطي

أبو عدي

الأردن- سحاب

7 / محرم / 1424هـ

الموافق 10-3-2003م

بداية الطريق

لا زلت أذكر تلك الأيام قبل نحو ثلاثين عامًا أو يزيد، عندما كنت أطمح أن أجد الإسلام الصافي الكامل متمثلًا بأشخاص كالصحابة الكرام ؛وأنا ابن ثمانية عشر عاما، فطفت وتجولت لأجد بُغيتي ولكن هيهات هيهات،فكثرة الجماعات الإسلامية، وتعدد فرق المسلمين جَعَلَتْ الإنسان الباحث عن حقيقة الإسلام في حيرة، فأي هذه الجماعات معها الإسلام الذي ارتضاه الله لنا:

فكلٌّ يدَّعي وصلًا بليلى وليلى لا تقر لهم بذاكا

السمُّ في الدَّسم

وبينما أنا أبحث عمَّن يدرأ عن عقلي الشبهات ويعينني على دفع الشهوات، ويُعرفني حقيقة هذا الدين العظيم؛ فإذا بشيخ يَعْتَمُّ بعمامة خضراء، يخرج الكلام مُنَمقًا يَدع إلى طريق الأولياء، وأصحاب الكرامات إلى بحر العلوم ومناهل العرفان، والوجد والذوق، حيث ينكشف الحجاب، وما دَريت أني أجري خلف السراب.

يزعم أنه صاحب طريقة تسمى"القادِريَّة"ابتدأها من الرسول - صلى الله عليه وسلم - تسلسلت شيئًا فشيئًا حتى وصلت إليه. ومما قاله:

قلوب العارفين لها عُيونٌ ترى ما لا يراه الناظرونا

ومما قاله:

اشرب شراب أهل الصفا والوقت طايب

اشرب شراب أهل الصفا ترى العجايب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت