الصفحة 6 من 20

على أنَّ الذكر بهذه الطريقة لم يدل عليه نص من كتاب ولا سنة وعمدة استدلالهم في ذلك بالآية الكريمة: {قُلِ اللّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} . فهم بتروا الآية ليستدلوا على مرادهم كمن يقرأ قول الله تعالى: {لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَة} ، ويقطع القراءة ولا يتابعها {وَأَنتُمْ سُكَارَى} .

قال الله تبارك وتعالى: {وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاء بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُواْ أَنتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ قُلِ اللّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} [الأنعام:91] ، أي: قل لهم يا رسولنا أن الله هو الذي أنزل الكتاب الذي جاء به موسى.

والذي جاء عن النبي- صلى الله عليه وسلم - من الأذكار المشروعة معروفة كثيرة من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار ,ومن أراد معرفة ذلك فليرجع إلى كتب الأذكار، مثل:"حصن المسلم"، وكتاب"صحيح الكلم الطيب"، و"الأذكار"للنووي، وغيرها.

تحريفهم لمعاني النصوص

وهكذا أهل هذه الطرق يُحرِّفون النصوص عن معناها الصحيح ليستدلوا على باطلهم: {يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [التوبة:30] .

ومن الأمثلة على ذلك استدلالهم بقول الله تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر:99] ، قالوا: اليقين هو المعرفة والوصول. وفي التفاسير المعتمدة عند المسلمين: اليقين هنا الموت (1) .

(1) "تفسير ابن كثير" (2/560) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت